من منا لم يحلم يوما بهاتف محمول يستطيع تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي المعقدة طوال اليوم دون أن يسخن أو يستهلك البطارية بسرعة.
هذا السيناريو الذي يبدو أقرب إلى الخيال العلمي قد يصبح ممكنا مع التطورات الجديدة في عالم "الحوسبة الضوئية"، التي يسعى العلماء من خلالها إلى استبدال الإلكترونات بالضوء داخل أجهزة الحاسوب.
وتعتمد الحواسيب التقليدية على حركة الإلكترونات لنقل البيانات ومعالجتها، إلا أن هذه الطريقة تواجه تحديات متزايدة مع تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي، أبرزها استهلاك كميات ضخمة من الطاقة وإنتاج حرارة مرتفعة.
ولحل هذه المشكلة، كانت هناك محاولات لاستخدام الضوء، لأنه يتحرك بسرعات هائلة ويفقد قدرا ضئيلا من الطاقة، لكن ظل استخدامه في الحوسبة محدودا بسبب صعوبة تفاعل الفوتونات مع بعضها البعض، وهو أمر ضروري لتنفيذ العمليات الحسابية والمنطقية داخل الحاسوب.
لكن باحثين من جامعة بنسلفانيا الأمريكية، نجحوا في التغلب على هذه العقبة عبر تصنيع جسيمات هجينة أطلقوا عليها اسم "إكسيتون-بولاريتون" (Exciton-polariton)، وهي مصنعة من دمج جسيمات الضوء (الفوتونات) مع إلكترونات داخل مواد شبه موصلة فائقة الرقة، بحيث تمنح الضوء القدرة على التفاعل القوي، مع الحفاظ على سرعته العالية، وتم الإعلان عن هذا الاختراق في دورية "فيزيكال ريفيو ليترز" (Physical Review Letters).
وأشار الباحثون في بيان صحفي رسمي نشره موقع جامعة بنسلفانيا، إلى أن التقنية الجديدة قد تسمح مستقبلا بتطوير حواسيب أسرع بكثير وأكثر كفاءة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والسيارات ذاتية القيادة والروبوتات ومراكز البيانات الضخمة.
💬 التعليقات (0)