دوشنبه- انطلقت في العاصمة الطاجيكية دوشنبه، اليوم الثلاثاء، أعمال المؤتمر الدولي الرابع رفيع المستوى حول عقد العمل الدولي "الماء من أجل التنمية المستدامة 2018-2028″، وسط حضور رسمي ودولي واسع، ومشاركة وفود حكومية وممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات مالية وخبراء في قضايا المياه والمناخ والتنمية.
ومنذ اللحظات الأولى للافتتاح، تحولت القاعة في قصر "كوخي سومون" بوسط العاصمة، إلى منصة عالمية لطرح أسئلة ملحة عن مستقبل المياه، في عالم تتزايد فيه موجات الجفاف والفيضانات، ويتسارع فيه ذوبان الأنهار الجليدية، بينما لا يزال ملايين البشر بعيدين عن حق أساسي يتمثل في الحصول على مياه آمنة وخدمات صرف صحي ملائمة.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان بالوفود المشاركة، مؤكدا أن انعقاد المؤتمر في دوشنبه يأتي في إطار "عملية دوشنبه للمياه"، التي تسعى بلاده من خلالها إلى إبقاء ملف المياه في قلب الأجندة الدولية.
وقال رحمان إن المؤتمر يمثل خطوة مهمة في التعامل مع واحدة من أكثر قضايا العصر حساسية، وهي توسيع وصول سكان العالم إلى المياه.
وشدد الرئيس الطاجيكي على أن جهود بلاده خلال السنوات الماضية استهدفت رفع قيمة المياه بوصفها "مصدرا لا يقدر بثمن للحياة"، مؤكدا أن طاجيكستان تدافع عن مقاربة متوازنة وشاملة وعملية في إدارة ملف المياه. كما أشار إلى أن إعلان عقد العمل الدولي "الماء من أجل التنمية المستدامة" يعكس ثمرة جهد جماعي، وليس مبادرة منفردة.
ولفت رحمان إلى أن العالم، رغم ما تحقق من تقدم، لا يزال بعيدا عن تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، الخاص بضمان المياه والصرف الصحي للجميع، محذرا من أن مليارات البشر لا يحصلون حتى الآن على مياه شرب آمنة وخدمات صحية مناسبة، في حين يواجه نحو 4 مليارات شخص سنويا شهرا واحدا على الأقل من نقص حاد في المياه.
💬 التعليقات (0)