في قطاع غزة حيث تتآكل المنظومة الصحية تحت وطأة الحصار والحرب، تصبح معاناة المرضى أكثر قسوة، إذ يتقاطع الألم الجسدي مع واقع إنساني يهدد فرص البقاء.
في أحد مخيمات النزوح في خان يونس جنوبي القطاع، يقضي الطفل آدم جربوع (5 أعوام) أيامه بين المرض والانتظار، وسط ظروف إنسانية وصحية معقدة تحد من فرص علاجه ونجاته.
يعاني آدم تشوهات خلقية خطرة في القلب، تشمل ضيقا في الصمام الرئيسي وثقوبا بين الأذينين، مما أدى إلى تدهور مستمر لحالته الصحية.
وبحسب عائلته، فإن الطفل يعجز عن ممارسة حياته الطبيعية، إذ يرهقه المشي سريعا، ويعاني نوبات اختناق متكررة، مما يجعله يقضي معظم وقته في المنزل أو في المستشفى دون تلقي علاج حاسم.
ويؤكد والده أن ابنه يمكث في المستشفى نحو 20 يوما شهريا، وسط نقص الإمكانات الطبية اللازمة لإجراء العملية المطلوبة داخل القطاع، مع تدهور متواصل لحالته.
لكنَّ المعاناة لا تتوقف عند المرض، إذ تضاعفها ظروف النزوح القاسية، فالخيمة التي تعيش فيها العائلة لا توفر بيئة مناسبة لطفل يعاني مرضا خطِرا، خاصة مع ضعف مناعته واعتماده الدائم على الكمامة لتجنب العدوى.
💬 التعليقات (0)