بدأت الحكومة الفرنسية تنفيذ واحدة من أكبر عمليات التحول التقني في التاريخ الحديث، فوفقا للمذكرة التوجيهية الصادرة عن "المديرية البينية الرقمية للدولة" (DINUM) في مطلع أبريل/نيسان الحالي، وضعت باريس جدولا زمنيا صارما لاستبدال نظام التشغيل ويندوز والأنظمة البيئية المغلقة لشركة مايكروسوفت بنظام لينكس (Linux) والحلول مفتوحة المصدر.
وبحسب تصريحات المديرة العامة للمديرية البينية الرقمية للدولة، ستيفاني شيرير، لم يكن هذا القرار وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تراكمات أمنية وقانونية، والهدف الرئيسي منه هو حماية "السيادة الوطنية"، ويتمثل ذلك من خلال:
الانتقال من بيئة ويندوز إلى لينكس ليس مجرد تغيير واجهة مستخدم، بل هو تغيير جذري في البنية التحتية، حيث يركز التقرير التقني المرفق بقرار الحكومة على 3 ركائز أساسية:
وفقا لتقرير صادر عن "مجلس المحاسبة الفرنسي"، فإن التكلفة الأولية لتدريب الموظفين وإعادة هيكلة الأنظمة قد تكون مرتفعة، لكن العائد على الاستثمار سيتحقق خلال 4 سنوات فقط، حيث تشير التقديرات إلى أن إلغاء تراخيص خدمة "مايكروسوفت 365" سيوفر ما يعادل 120 يورو (نحو 130 دولارا) لكل موظف سنويا.
وباعتبار أن عدد الموظفين الحكوميين المستهدفين يصل إلى 2.5 مليون موظف، فإن الوفر الإجمالي قد يتجاوز 300 مليون يورو (نحو 325 مليون دولار) سنويا.
إضافة لذلك، سيؤدي هذا التغيير إلى دعم الاقتصاد المحلي، فبدلا من إرسال الأموال إلى مايكروسوفت، سيتم توجيه هذه الميزانيات لشركات تقنية فرنسية وأوروبية متخصصة في دعم وصيانة الأنظمة مفتوحة المصدر، مما يخلق آلاف فرص العمل المحلية.
💬 التعليقات (0)