f 𝕏 W
غزة بين مطرقة الحصار وسندان التهميش الدولي: لا حج ولا عيد في القطاع المنكوب

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

غزة بين مطرقة الحصار وسندان التهميش الدولي: لا حج ولا عيد في القطاع المنكوب

تظل فلسطين بؤرة الألم المركزية في ظل الصراعات والحروب التي تعصف بالمنطقة العربية والإسلامية، حيث يشكل قطاع غزة الجرح النازف والضفة الغربية الرأس الجريح الذي يؤرق الاحتلال. إن ما يشهده القطاع من تدمير وحصار ممنهج يمثل حالة غير مسبوقة في التاريخ المعاصر، ورغم ذلك تستمر غزة في المقاومة والصمود أمام صمت عالمي مطبق تجاه معاناة شعب محاصر ومجوع.

لقد تراجعت أهمية ما يحدث في غزة من إبادة وتدمير في سلم أولويات الإعلام العالمي، حيث انتقلت القضية من المركز إلى الهامش لصالح ملفات إقليمية أخرى. ومع أن غزة كانت المحرك الأساسي لردود الفعل العسكرية في جبهات متعددة مثل لبنان واليمن والعراق وسوريا، إلا أن الضخ الإعلامي الموجه يحاول تغييب مأساة شعبها المحروم من أبسط مستلزمات الحياة.

تتزايد المعاناة الإنسانية مع استمرار إغلاق المعابر، بما في ذلك معبر رفح الذي يخضع لرقابة صارمة وإجراءات معقدة تمنع الحالات الإنسانية والعائلية من التنقل بحرية. وفي الوقت الذي تدعي فيه تقارير أمريكية زيادة وتيرة تدفق المساعدات، تؤكد الوقائع الميدانية أن الحصار لا يزال مطبقاً، وأن ما يدخل لا يلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان المنكوبين.

يسعى الاحتلال ومن خلفه الإدارة الأمريكية لتسويق مشاريع سياسية تحت مسميات 'السلام' و'القبة الإبراهيمية'، في محاولة لتجاوز الحقوق الفلسطينية الأساسية. وتتزامن هذه التحركات مع استمرار خروقات الاحتلال الميدانية، واستهداف الكوادر الإدارية والمدنية في غزة بهدف فك الارتباط بين المقاومة وحاضنتها الشعبية التي أثبتت صلابتها رغم كل المؤامرات.

يأتي موسم الحج هذا العام ليضيف غصة جديدة في قلوب أهل غزة، حيث يُحرمون من أداء الفريضة ومن ممارسة شعائر العيد والأضاحي بسبب إغلاق كافة المنافذ. إن التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني في القطاع تفوق الخيال، حيث يواجهون الموت والدمار بصدور عارية، محرومين حتى من حقهم الطبيعي في السفر والتنقل الذي تكفله القوانين الدولية.

رغم كل محاولات القمع والوأد، تظل غزة تمتلك ما يفتقر إليه الكثيرون وهو روح المقاومة والكرامة والعزة التي لا تنكسر أمام آلة الحرب. وبينما تنشغل الشعوب الأخرى بمظاهر العيد والاحتفالات، يسطر الفلسطينيون في غزة ملحمة من الصبر الأسطوري، مؤكدين أن الحقوق لا تسقط بالتقادم مهما بلغت شدة الحصار وتواطؤ القوى الدولية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)