فندت دولة قطر الأنباء المتداولة حول تقديمها عرضاً مالياً ضخماً للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في إطار مساعي الوساطة التي تقودها الدوحة بين طهران وواشنطن. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري أن التقارير التي تحدثت عن عرض مبلغ 12 مليار دولار لضمان التوصل إلى اتفاق هي أخبار عارية تماماً عن الصحة.
وأوضح الأنصاري في تصريحات رسمية أن ترويج مثل هذه المزاعم يقف وراءه أطراف تسعى بشكل متعمد إلى إفشال المسار الدبلوماسي وتقويض جهود خفض التصعيد. وشدد على أن الدوحة تعمل بتنسيق وثيق مع شركائها الإقليميين لتعزيز استقرار المنطقة بعيداً عن هذه السرديات التي وصفها باليائسة والمضللة.
بالتزامن مع هذا النفي، شهدت العاصمة القطرية وصول وفد إيراني رفيع المستوى يضم شخصيات سياسية واقتصادية وازنة، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المفاوضات. ويترأس الوفد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في المنطقة.
وتهدف هذه المباحثات المكثفة إلى استكشاف السبل الكفيلة بإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى معالجة ملف الأصول الإيرانية المجمدة في المصارف الخارجية. وتأتي هذه التحركات لتعزز من مكانة قطر كمركز محوري للمفاوضات الدولية، مكملة للدور الذي لعبته باكستان كوسيط رئيسي في الفترات السابقة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الوفد الإيراني يضم أيضاً محافظ البنك المركزي، مما يشير إلى أن الجانب المالي والاقتصادي يمثل ركيزة أساسية في مسودة الاتفاق المحتمل. وتناقش الأطراف المجتمعة بنود مذكرة تفاهم قد تفضي إلى تحرير مبالغ مالية كبيرة كانت محتجزة بموجب العقوبات الدولية المفروضة على طهران.
وإلى جانب الملفات المالية، تتصدر قضايا الأمن البحري والملف النووي أجندة الاجتماعات في الدوحة، حيث يتم التركيز بشكل خاص على وضع مضيق هرمز الاستراتيجي. كما تشمل النقاشات ملف اليورانيوم عالي التخصيب، وهو أحد أكثر النقاط حساسية في مسار التفاوض مع القوى الدولية والولايات المتحدة.
💬 التعليقات (0)