f 𝕏 W
حين أرعب حجاج المغرب جيش نابليون

الجزيرة

سياسة منذ 6 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين أرعب حجاج المغرب جيش نابليون

لقد كان مرور الحجاج المغاربة بمصر يقض مضاجع نابليون وجنرالاته في جيش الشرق، خاصة أن عددا كبيرا من المغاربة تطوعوا للمشاركة في حركة مقاومة شعبية شرسة ضد جيش نابليون في كل من البحيرة والصعيد.

أستاذ العلوم السياسية والاجتماعية والتاريخ السياسي وتاريخ الأفكار والذهنيات، ورئيس معهد غرناطة للبحوث والدراسات المتقدمة، في إسبانيا.

يمثل الحج في الوجدان المغربي انتقالا روحيا من ضيق الآثام إلى فسحة الغفران، قبل أن يكون انتقالا جغرافيا من غرب عالم الإسلام إلى مشرقه.

وهو لذلك يحتل مكانة مركزية في المخيال الجمعي لدى المغاربة منذ بلغ الإسلام ديارهم في القرن الأول الهجري، إذ تؤكد المصادر التاريخية وتدوين الرحالة وملاحظات المستشرقين وكتب "الممالك والمسالك"، أن المغاربة دأبوا على القيام بشعيرة الحج مشيا، فرادى وجماعات، يقطعون المسافات في "سفر مقدس" يستمر شهورا، وأحيانا سنوات، يجابهون بإيمان الساعين إلى الله مشقة الطريق وخطر قطاعها.

كما يواجهون مخاطر الموت والجوع والعطش والمرض والضياع في اختبار قاس لقدرتهم على تحمل مشاق سفر لا يقاس بحسابات الجغرافيا ووعورة تضاريسها، وإنما بالتسامي فوق أخطار القفار وتقلبات البحار؛ سعيا إلى الوصل والوصول في سفر القلب إلى القرب، تسبق أرواحهم أجسادهم إلى المشعر الحرام، وتعينهم الصلة بالله على صعوبات الوصول إلى بيته العتيق، فتتحول الممالك والمهالك إلى مسالك نحو المعنى، ويغدو عراء الصحراء فضاء غنيا برموز الطريق إلى الله، ليعيد بناء علاقة الإنسان بذاته وبربه، فيصير الحج "ولادة جديدة" تتوج مخاض المسير.

تنظيم الحج المغربي.. حين أسقطت فريضة الحج على المغاربة

لقد فرضت مخاطر الطريق إلى الحج ومهالكها تنظيم قوافل إلى الديار المقدسة، في مواكب جماعية اصطلح عليها "ركب الحاج المغربي"، وسماها بعض المؤرخين "ركب الحج" و"ركب الحجيج" و"الركب النبوي". كما سميت بعض مواكب الحجاج المغاربة نسبة إلى المناطق التي كانت تنطلق منها، مثل "الركب الفاسي" و"الركب السجلماسي" و"الركب المراكشي"، بينما سميت رحلات الحج البحرية ب"الركب البحري".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)