أصدرت وزارة الخارجية الروسية تحذيراً شديد اللهجة طالبت فيه كافة الرعايا الأجانب وأعضاء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية بضرورة مغادرة العاصمة الأوكرانية كييف بشكل فوري. وأكدت موسكو في بيان رسمي أن قواتها تعتزم شن سلسلة من الهجمات الصاروخية المركزة التي ستطال مراكز صنع القرار والقيادة العسكرية والإدارية داخل المدينة.
ودعت السلطات الروسية سكان كييف المحليين إلى الابتعاد عن كافة المنشآت التي تندرج تحت تصنيف البنى التحتية العسكرية أو الإدارية لتجنب الخسائر البشرية. ويأتي هذا التصعيد بعد موجة من الضربات العنيفة التي نفذتها روسيا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، والتي أدت إلى سقوط ضحايا وجرحى في مناطق متفرقة من أوكرانيا.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، حيث شدد لافروف على ضرورة إجلاء طاقم السفارة الأمريكية من كييف. وأشار لافروف خلال المكالمة إلى توصيات سابقة أصدرتها موسكو تهدف لضمان سلامة الموظفين الدبلوماسيين والمواطنين الأجانب قبل بدء المرحلة الجديدة من العمليات العسكرية.
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الأوكرانية هذه التحذيرات بأنها نوع من الابتزاز السياسي والعسكري الذي تنهجه موسكو لترهيب حلفاء كييف. وحث وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها المجتمع الدولي على عدم الرضوخ لهذه التهديدات، مطالباً بتقديم المزيد من الدعم العسكري والأسلحة النوعية لصد الهجمات الروسية المتوقعة.
وفي باريس، أبدت وزارة الخارجية الفرنسية موقفاً متصلباً تجاه الإنذار الروسي، حيث أكدت مصادر دبلوماسية أنه لا توجد نية لإجلاء البعثة الفرنسية من العاصمة الأوكرانية. وأوضحت المصادر أن باريس اعتادت على مثل هذه التهديدات الصادرة عن الكرملين، معتبرة إياها جزءاً من الحرب النفسية التي يمارسها الرئيس فلاديمير بوتين.
وتستند روسيا في تبريرها لهذا التصعيد الوشيك إلى هجوم نفذته طائرات مسيرة أوكرانية استهدف كلية مهنية في مدينة ستاروبيلسك بمنطقة لوغانسك الخاضعة للسيطرة الروسية. وبحسب الرواية الروسية، فإن الهجوم أسفر عن مقتل 21 شخصاً، بينهم مراهقون كانوا يتواجدون في سكن طلابي دمرته الضربة بشكل كامل.
💬 التعليقات (0)