f 𝕏 W
مأساة 'أم البنات' في غزة: بتر ساق السند الوحيد لثلاث كفيفات

جريدة القدس

سياسة منذ 59 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مأساة 'أم البنات' في غزة: بتر ساق السند الوحيد لثلاث كفيفات

لم تكن المسنة فريال منية، المعروفة بلقب 'أم البنات'، تدرك أن لحظات خشوعها في صلاة المغرب ستنتهي بكارثة تغير مجرى حياتها وحياة أسرتها للأبد. فبين سجدة وأخرى، انهمرت الصواريخ الإسرائيلية على المبنى السكني الذي تقطنه في مدينة غزة، لتستيقظ لاحقاً في مجمع الشفاء الطبي وتجد نفسها قد فقدت ساقها اليمنى.

ترقد المسنة البالغة من العمر 68 عاماً اليوم على سرير الشفاء، مثقلة بجراح جسدية عميقة، لكن الألم الأكبر يكمن في تفكيرها المستمر بمصير ثلاث من بناتها الكفيفات. هؤلاء الفتيات اللواتي ولدن فاقدات للبصر، كن يجدن في أمهن العين التي يبصرن بها واليد التي تعينهن على قضاء أبسط احتياجاتهن اليومية.

تتحدث فريال بصوت متهدج نتيجة الإصابات التي طالت وجهها، مستذكرة اللحظات الأخيرة قبل القصف حين عم الظلام فجأة وفقدت وعيها تحت الركام. وتقول إن همها الوحيد ليس بتر ساقها، بل كيف ستتمكن بناتها من مواجهة متطلبات الحياة الشاقة في ظل غياب من يرشدهن ويحميهن من التعثر.

ورغم هول المصاب، يلهج لسان 'أم البنات' بالشكر، مشيرة إلى أنها كانت تبذل قصارى جهدها لتكون سنداً لبناتها في الأعمال المنزلية التي يصعب عليهن القيام بها بمفردهن. والآن، تحولت المعادلة لتصبح الأم والبنات جميعاً في حالة احتياج ماس لمن يقدم لهن الرعاية والاهتمام في ظل ظروف الحرب القاسية.

وتكشف تفاصيل الحادثة أن القصف الذي استهدف المبنى السكني كان يلاحق القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد، لكن شظاياه أصابت المدنيين بشكل مباشر. وقد تسبب الصاروخ الذي اخترق نافذة شقة عائلة منية في دمار هائل، محولاً أثاث المنزل إلى حطام ومخلفاً حفرة عميقة اخترقت الطوابق السفلية.

ويروي الزوج حمدي منية، الملقب بـ 'أبو البنات'، لحظات الرعب التي عاشتها العائلة، حيث كان القصف متتالياً ومرعباً لدرجة أن أحداً لم يعد يسمع صراخ الآخر. ويصف كيف بحث عن زوجته وسط الدخان والنار حتى وجدها غارقة في دمائها تحت ركام الخزانة التي انهارت فوق جسدها بفعل الانفجار.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)