كشفت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم الاثنين، عن تفاصيل طبية دقيقة تتعلق بالحالة الصحية للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله مجتبى خامنئي. وأوضح مسؤولون صحيون أن الإصابات التي تعرض لها المرشد جراء الهجمات الجوية الأمريكية والإسرائيلية في أواخر فبراير الماضي كانت طفيفة، وذلك في محاولة لتبديد الشائعات التي أحاطت بغيابه عن المشهد العلني.
وأفادت مصادر طبية رسمية بأن المرشد الأعلى، البالغ من العمر 56 عاماً، لم يظهر في أي مناسبة عامة منذ توليه مهامه خلفاً لوالده الراحل الذي اغتيل في اليوم الأول من التصعيد العسكري الواسع. وقد أثار هذا الاحتجاب الطويل موجة من التكهنات الدولية حول قدرته على ممارسة مهامه القيادية في ظل ظروف الحرب الراهنة بالمنطقة.
وفي سياق متصل، فند المتحدث باسم وزارة الصحة، حسين كرمانبور، الادعاءات التي أطلقها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، والتي زعم فيها أن خامنئي تعرض لتشوهات جسدية بالغة. وأكد كرمانبور أن الفحوصات الطبية والتدخلات التي تمت فور وصوله إلى المستشفى أثبتت أن الجروح كانت خارجية ولا تشكل أي خطر على حياته أو سلامة أعضائه.
ووفقاً للرواية الرسمية، فقد وصل مجتبى خامنئي إلى منشأة طبية غير معلنة في طهران حوالي الساعة الواحدة ظهراً يوم الثامن والعشرين من فبراير الماضي. ودخل المرشد غرفة العمليات رفقة عدد من المصابين الآخرين الذين سقطوا جراء الغارات، حيث خضع لإجراءات طبية روتينية تضمنت تضميد جراح في الرأس والوجه والساقين.
وأشارت المصادر إلى أن الإصابات لم تتطلب أي عمليات بتر أو تدخلات جراحية معقدة، بل اقتصرت على بعض الغرز الطبية البسيطة. ووصف كرمانبور الحالة من وجهة نظر طبية بأنها مستقرة تماماً، مشيراً إلى أن المرشد أظهر صموداً بدنياً لافتاً خلال فترة العلاج القصيرة التي قضاها داخل المستشفى.
ومن المثير للاهتمام ما نقله المتحدث عن إصرار المرشد على مواصلة صيامه رغم الإصابة، حيث صادف الحادث شهر رمضان المبارك. وذكرت التقارير أن خامنئي رفض الإفطار واستمر في صومه حتى الغروب، وهو ما اعتبرته الدوائر الرسمية في طهران دليلاً قاطعاً على تمتع القائد الجديد بصحة جيدة وقوة إرادة.
💬 التعليقات (0)