شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، يوم الاثنين 25 أيار/ مايو 2026 ، سلسلة واسعة من اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين، توزعت بين هدم منازل ومنشآت، والاستيلاء على أراضٍ ومعدات زراعية، واقتحام مناطق سكنية وسياحية، واعتقالات، إضافة إلى اعتداء جديد على حرمة دير الأرمن في البلدة القديمة بالقدس. وتُظهر التطورات، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ومحافظة القدس ومصادر محلية، اتساع نطاق الاستهداف من القدس إلى الأغوار وبيت لحم ونابلس ورام الله وطولكرم وطوباس والخليل.
القدس في الواجهة: اعتداء على دير الأرمن واستيلاء على أراضٍ قرب النبي صموئيل وبيت إكسا
في أحدث التطورات المسائية، وثق مقطع فيديو صُوّر قبل أربعة أيام قرب دير الأرمن في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، قيام مستعمر بانتهاك حرمة المكان، ما أثار غضباً واسعاً. وقالت محافظة القدس، في بيان، إن المشهد يشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسيحيين واعتداءً على حرمة أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في البلدة القديمة، مشيرة إلى أن الحادثة تأتي ضمن تصاعد الاعتداءات على المقدسات المسيحية ورجال الدين في القدس، بما يشمل الشتم والبصق والاعتداءات الجسدية والاستفزازات المتكررة.
وبالتوازي، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بالاستيلاء على نحو 109.79 دونماً من أراضي بلدتي النبي صموئيل وبيت إكسا شمال غرب القدس، بذريعة “المصلحة العامة” وضمن مشروع تزعم أنه يهدف إلى “تطوير وحفظ موقع أثري”. ووفق محافظة القدس، تشمل الأراضي المستهدفة كروماً زراعية وأراضي مفتوحة، فيما يمتد القرار إلى مسجد النبي صموئيل القائم فوق الموقع الأثري، الأمر الذي يثير مخاوف من المساس بمعلم ديني وتاريخي في المنطقة.
واعتبرت محافظة القدس أن القرار يندرج في إطار سياسة ممنهجة للاستيلاء على المواقع الأثرية الفلسطينية تحت غطاء “التطوير والترميم”، بما يهدف إلى فرض رواية إسرائيلية أحادية حول السيادة على القدس وإقصاء الرواية الفلسطينية والإسلامية من الفضاء العام للمدينة.
مخطط “حديقة” في الطور والعيسوية يمضي بعد رفض الالتماس
💬 التعليقات (0)