f 𝕏 W
محلل إسرائيلي: طهران تستنزف واشنطن بالمفاوضات ونتنياهو فشل في تحقيق أهداف المواجهة

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

محلل إسرائيلي: طهران تستنزف واشنطن بالمفاوضات ونتنياهو فشل في تحقيق أهداف المواجهة

اعتبر المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" العبرية، آفي أشكنازي أن النظام الإيراني يمتلك قدرة فائقة على المناورة السياسية، مشيراً إلى أنه في حال قررت طهران المضي قدماً نحو السلاح النووي، فلن تستطيع أي اتفاقية دولية ردعها. وأكد أشكنازي أن الخيارات المتاحة أمام تل أبيب وواشنطن تضيق بين ضرورة العمل على إسقاط النظام الحاكم أو بناء منظومة ردع عسكرية قوية تجعل التفكير في القنبلة النووية أمراً مستحيلاً.

وانتقد الكاتب بشدة عدم إدراك الولايات المتحدة لطبيعة "العقلية الإيرانية"، موضحاً أن طهران تنظر إلى مشروعها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية كرموز قومية لا يمكن التنازل عنها. ويرى أشكنازي أن هذه المشاريع تمثل ركائز استراتيجية لإعادة بناء النفوذ الإقليمي الإيراني على أسس مذهبية، مما يجعل التخلي عنها أمراً مستبعداً في أي مفاوضات مستقبلية.

ووصف المحلل الإسرائيلي أسلوب التفاوض الإيراني بأنه عملية استنزاف ممنهجة للخصوم، حيث يبرع المفاوض الإيراني في إغراق الطرف الآخر في تفاصيل جانبية ونقاشات مطولة. وأضاف أن طهران تنجح حالياً في التحكم بمسار التفاعل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يمنحها وقتاً إضافياً لتعزيز مكانتها الإقليمية دون تقديم تنازلات جوهرية.

وفي سياق متصل، وجه أشكنازي انتقادات حادة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، واصفاً إدارته للمواجهة الأخيرة مع إيران بأنها كانت "إشكالية" وغير حاسمة. ورغم التنسيق الكامل مع الجانب الأمريكي، إلا أن إسرائيل تكبدت خسائر اقتصادية وعسكرية فادحة، شملت استنزافاً كبيراً في القوى البشرية وتضرراً واسعاً في البنية التحتية نتيجة الهجمات المتبادلة.

وأشار التحليل إلى أن الأهداف المعلنة للحرب، وعلى رأسها تدمير القدرات الباليستية الإيرانية وتقويض المشروع النووي، لم تتحقق بالشكل المطلوب وفقاً لتقديرات مسؤولين في جيش الاحتلال. وأكدت مصادر عسكرية أن بقاء مخزون اليورانيوم المخصب واستمرار فاعلية برنامج الصواريخ يعني أن التهديد الإيراني لا يزال قائماً وبقوة رغم الضربات الأخيرة.

وكشف الكاتب عن حالة من التهميش تعيشها تل أبيب في الدوائر السياسية الدولية، حيث وجدت إسرائيل نفسها خارج غرفة المفاوضات بعد قرار واشنطن الانتقال إلى المسار الدبلوماسي. ووصف أشكنازي المشهد بأن "الطرف الأكبر" طلب من "الطرف الأصغر" الانتظار في الخارج، في إشارة واضحة إلى تراجع القدرة الإسرائيلية على التأثير في القرار الأمريكي المتعلق بطهران.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)