أفادت مصادر صحافية بحدوث تغييرات جذرية ومفاجآت مدوية في خيارات المدير الفني لمنتخب الجزائر، فلاديمير بيتكوفيتش، المتعلقة بالقائمة النهائية التي ستخوض نهائيات كأس العالم. وشملت هذه التغييرات خروج أسماء وازنة كانت تشكل العمود الفقري لمنتخب 'محاربي الصحراء' خلال السنوات الماضية، حيث تباينت الأسباب بين تراجع الجاهزية البدنية نتيجة الإصابات المتكررة، وبين رؤية فنية وانضباطية صارمة يتبناها الجهاز الفني الحالي.
ومن أبرز المفاجآت التي أثارت جدلاً واسعاً، استدعاء مدافع نادي باريس أف سي، سمير شرقي، البالغ من العمر 27 عاماً، رغم معاناته من إصابة في الركبة أبعدته عن الملاعب لفترات طويلة في الموسم الماضي. ويأتي هذا القرار في ظل رغبة بيتكوفيتش في تأمين الخط الخلفي بتسعة لاعبين، معتمداً على قدرة شرقي في شغل أدوار مركبة داخل الملعب، مما يعكس توجهاً تكتيكياً خاصاً للمدرب السويسري في البطولة العالمية.
وفي خط الوسط، تلوح في الأفق صدمة للجماهير الجزائرية باحتمال استبعاد 'القلب النابض' إسماعيل بن ناصر، الذي تأثرت معدلاته الفنية والبدنية بسلسلة من الإصابات القوية. وبحسب المصادر، فإن المدرب يتجه للاعتماد على حسام عوار لاعب اتحاد جدة، ونبيل بن طالب العائد بعد غياب، بالإضافة إلى الشاب ياسين تيطراوي، مع الحفاظ على العناصر المحورية مثل هشام بوداوي ورامز زروقي لضمان التوازن في منطقة العمليات.
وعلى مستوى الهجوم، برز اسم بغداد بونجاح كأحد أكبر الضحايا في القائمة المونديالية، رغم تقديمه موسماً جيداً مع نادي الشمال القطري سجل خلاله 11 هدفاً. ويرجع استبعاد بونجاح للمرة الثانية توالياً إلى خلفيات انضباطية تعود لبطولة أمم أفريقيا الأخيرة، حيث فضل بيتكوفيتش منح الفرصة للمهاجم نذير بن بوعلي، المحترف في الدوري المجري، والذي قدم مستويات واعدة في المعسكرات التدريبية الأخيرة.
كما شملت التسريبات استبعاد إيلان قبال، أفضل لاعب في باريس أف سي، وعادل عوشيش نجم شالكه الألماني، لصالح وجوه جديدة مثل فارس غجيميس القادم من فروسينوني الإيطالي. ويسعى الجهاز الفني من خلال هذه الاختيارات إلى خلق منافسة قوية في مركز الجناح الأيمن بوجود القائد رياض محرز والموهبة الصاعدة أنيس حاج موسى، مؤكداً على معيار الالتزام بتنفيذ الأفكار التكتيكية فوق أي اعتبارات أخرى.
💬 التعليقات (0)