قال وزير الاقتصاد الماليزي أكمال نصر الله محمد ناصر إن بلاده بدأت تلمس آثار حرب إيران في قطاعات عدة، من سوق العمل إلى الطيران والشحن والزراعة، محذرا من أن الاضطرابات قد تتعمق خلال الأشهر المقبلة مع استمرار أزمة الإمدادات العالمية وارتفاع تكاليف النقل والطاقة.
وأوضح الوزير الماليزي، في إفادة صحفية اليوم الاثنين، أن عدد العمال الذين فقدوا وظائفهم ارتفع 21% في أبريل/نيسان إلى 7057 عاملا مقارنة بمارس/آذار، مضيفا أنه رغم أن أرقام فقدان الوظائف كانت أسوأ في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، فإن هذا التطور "يستحق الانتباه".
وبلغ معدل البطالة في ماليزيا 2.9% في الربع الأول، وفق ما أورد الوزير، في وقت كان الاقتصاد الماليزي قد أظهر قبل الأزمة قدرة على النمو بدعم الاستهلاك المحلي والاستثمار، إذ سجل نموا بنسبة 4.4% في الربع الأول من عام 2025، وفق بيانات إدارة الإحصاءات الماليزية الرسمية، مدعوما بالطلب الاستهلاكي واستثمارات رأس المال.
قال أكمال نصر الله إن قطاع الطيران كان من أوضح القطاعات تأثرا بالاضطرابات، إذ انخفض متوسط حركة الطائرات اليومية في أبريل/نيسان الماضي 31.5% بعد إلغاء بعض المسارات المرتبطة بالشرق الأوسط.
وأضاف أن مناولة الشحن الجوي الدولي هبطت 14.3%، بينما تراجع الشحن الجوي المحلي 18%، بعد قفزة في تكاليف الوقود وتعديلات تشغيلية أجرتها شركات الطيران.
تأتي هذه الأرقام ضمن انعكاسات أوسع للحرب على حركة الطيران العالمية، إذ أدت اضطرابات المجال الجوي في الشرق الأوسط وارتفاع كلفة الطاقة إلى إلغاء رحلات، وتغيير مسارات بعض الناقلات، بحسب تقارير عن شركات طيران عالمية أوقفت أو مددت تعليق رحلاتها إلى مدن في المنطقة بسبب عدم الاستقرار.
💬 التعليقات (0)