استشهدت طفلة وسيدة فلسطينية، اليوم الإثنين، جراء قصف صاروخي نفذته مروحيات هجومية من طراز 'أباتشي' تابعة لجيش الاحتلال، استهدف تجمعاً لخيام النازحين في محيط شارع 5 غربي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية بأن الهجوم أسفر أيضاً عن إصابة 17 مواطناً بجروح متفاوتة الخطورة، بالإضافة إلى اندلاع حرائق في عدد من الخيام التي تؤوي عائلات مهجرة، مما أدى إلى حالة من الذعر والدمار في المنطقة المكتظة.
وذكرت المصادر الطبية في المستشفى الكويتي التخصصي الميداني أن جثماني الضحيتين وصلا إلى المشفى، حيث تم التعرف عليهما وهما الطفلة منة الله نبيل أبو لبدة، البالغة من العمر 6 سنوات، والمواطنة حنان عبد الناصر محمود، البالغة 31 عاماً. وتأتي هذه الغارات في وقت تتعرض فيه المناطق الغربية لمدينة خان يونس لضغط عسكري مكثف وغارات جوية متواصلة تستهدف مراكز الإيواء والبنية التحتية المتهالكة أصلاً.
وفي تطور ميداني آخر شمال غربي القطاع، أعلنت الطواقم الطبية عن استشهاد المواطن نضال شلحة متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها قبل أيام جراء قصف استهدف مدنيين قرب دوار الـ17 في منطقة التوام. وتعكس هذه الإصابات والوفيات المتلاحقة حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع مع دخول العدوان شهره العشرين، وسط شلل شبه تام في المرافق الطبية التي تعمل بأدنى مقومات البقاء.
وعلى صعيد الإحصائيات الرسمية، أكدت بيانات وزارة الصحة في غزة ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72,797 شهيداً، بالإضافة إلى 172,821 مصاباً. وأوضحت الوزارة أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 6 شهداء، من بينهم حالة الوفاة المتأثرة بجراح سابقة، إلى جانب 5 ضحايا سقطوا في غارات حديثة و8 جرحى آخرين.
وتستمر المعاناة الإنسانية في التفاقم داخل مراكز الإيواء والخيام التي تفتقر لأدنى مقومات السلامة، حيث يواصل الاحتلال استهداف هذه المناطق بوسائل قتالية مختلفة من الجو والبر. ويؤكد مراقبون أن تكثيف الغارات المروحية على خيام النازحين يهدف إلى زيادة الضغط على المدنيين في المناطق التي ادعى الاحتلال سابقاً أنها 'آمنة'، مما يعمق الأزمة الصحية والبيئية في كافة أرجاء قطاع غزة المحاصر.
💬 التعليقات (0)