إسطنبول- تتغير ملامح العالم اليوم بشكل متسارع في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، والعدوان على غزة، والصراع الهندي الباكستاني، وصولا إلى الهجمات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وكما تبدلت التوازنات الجيوسياسية، تغير "تشريح الحروب" أيضا بعد هذه الأحداث؛ حيث بدأت أساليب القتال التقليدية ومعداتها والعقائد العسكرية في التحول السريع، وكان أكثر ما لفت الانتباه في هذه الحروب هو أنظمة الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي التي صُممت للتصدي لها.
وباتت تركيا محط أنظار العالم بفضل منتجاتها الإستراتيجية والفعالة في الصناعات الدفاعية التي طوّرتها في السنوات الأخيرة، ومن أبرز الشركات التي تُجسّد هذا الصعود، تأتي شركة "روكيتسان" التي تأسست عام 1988 لتلبية احتياجات القوات المسلحة التركية من الصواريخ والقذائف، وتطوّرت حتى أصبحت المظلة الشاملة لإنتاج كافة أنظمة الصواريخ والقذائف في تركيا. وتُصدّر الشركة اليوم منتجاتها إلى ما يقرب من 50 دولة، وتُعدّ واحدة من أسرع شركات الدفاع نموا في العالم.
وفي حوار خاص مع الجزيرة نت، كشف المدير العام للشركة مراد إيكينجي معلومات جديدة عن أنظمة صواريخ "تايفون" التي تعد أحد أكثر الأعضاء تطورا في عائلة من الصواريخ الفرط صوتية (هايبر سونيك) والصواريخ الباليستية فوق الصوتية، وكلها تصنع فارقا جوهريا في أنظمة الدفاعات الجوية.
ومن داخل مركز البحث والتطوير الجديد للشركة، تحدث إيكينجي عن سعي "روكيتسان" لتكون بين أكبر 10 دول في أنظمة الدفاع الجوي، وعن سياسة الشركة في تعاملها مع الدول الأخرى ليس بوصفها "سوقا"، بل بكونها "نموذج شراكة عمل قائم على مبدأ: لننتج معا، ولنطوّر التكنولوجيا معا"، مؤكدا أن تركيا منفتحة تماما على جميع أنواع التعاون مع الدول الصديقة والشقيقة.
وكان الرئيس رجب طيب أردوغان زار مقر الشركة الأسبوع الماضي لافتتاح منشآتها الجديدة التي تضمّنت أكبر منشأة للرؤوس الحربية في أوروبا، ومركزا جديدا للبحث والتطوير يضم 1000 مهندس، فضلا عن وضع حجر الأساس لبنية تحتية جديدة للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.
تأسست شركة "روكيتسان" عام 1988 لتلبية احتياجات القوات المسلحة التركية من الصواريخ والقذائف، ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن قامت الشركة بتصنيع تصميماتها الأصلية الخاصة، بدءا من الصواريخ المضادة للدبابات وصولا إلى صواريخ الدفاع الجوي، بالإضافة إلى الصواريخ الموجهة بالليزر أو المضادة للسفن.
💬 التعليقات (0)