أعربت 19 دولة إسلامية عن رفضها القاطع لتوجهات إقليم 'أرض الصومال' الانفصالي الرامية لافتتاح سفارة له لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة. واعتبرت هذه الدول في بيان مشترك أن هذه الخطوة تمثل خروجاً عن الإجماع الدولي وتحدياً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على الوضع الخاص للمدينة المقدسة.
وصدر البيان بتنسيق قادته الخارجية المصرية، وضم قائمة واسعة من الدول من بينها تركيا والسعودية وقطر والأردن وفلسطين وباكستان وإندونيسيا. وقد شهدت صياغة البيان تحديثات متتالية لتشمل انضمام دول إضافية مثل الكويت والجزائر والمغرب وبنغلاديش وموريتانيا، مما يعكس حجم الاستياء الإقليمي من هذا التحرك.
وشدد وزراء خارجية الدول الموقعة على أن إقدام كيان غير معترف به دولياً على مثل هذه الخطوة يعد إجراءً غير قانوني ولا يترتب عليه أي أثر شرعي. وأكدوا أن المساس بالوضع القانوني والتاريخي للقدس المحتلة هو اعتداء مباشر على حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة في عاصمته الأبدية.
وأدان البيان بأشد العبارات ما وصفه بـ'السفارة المزعومة'، مشيراً إلى أن أي محاولات لتكريس واقع غير قانوني في القدس هي محاولات محكوم عليها بالفشل. كما جدد الوزراء التأكيد على أن القدس الشرقية تظل أرضاً محتلة وفقاً للقانون الدولي، ولا يمكن تغيير صبغتها عبر اتفاقيات أحادية الجانب.
وفي سياق متصل، أكدت الدول الـ19 دعمها الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، معلنة رفضها لأي تحركات تنتقص من هذه السيادة. واعتبرت أن تعامل الإقليم الانفصالي مع سلطات الاحتلال يمثل تهديداً للاستقرار الإقليمي وتدخلاً في الشؤون الداخلية للدول العربية والإفريقية.
وكان إقليم 'أرض الصومال' قد أعلن في منتصف شهر مايو الجاري عن نيته المضي قدماً في تدشين تمثيل دبلوماسي بالقدس، وهي الخطوة التي لاقت ترحيباً فورياً من حكومة الاحتلال. ويهدف الإقليم من خلال هذه الخطوة إلى كسب اعتراف دولي يكسر عزلته السياسية المستمرة منذ إعلان انفصاله في تسعينيات القرن الماضي.
💬 التعليقات (0)