كشف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن ملامح السياسة الخارجية التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه الملف النووي الإيراني، مشيراً إلى أن كافة الاحتمالات لا تزال مطروحة للتعامل مع طهران. وأوضح روبيو أن الإدارة الأمريكية تضع نصب أعينها هدفاً استراتيجياً لا تنازل عنه، وهو ضمان عدم امتلاك إيران لأي أسلحة نووية تهدد الاستقرار الإقليمي أو الدولي.
وفي تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام دولية يوم الأحد، أكد روبيو أن الرئيس ترامب يمنح الأولوية القصوى للمسارات الدبلوماسية والحلول التفاوضية لإنهاء هذه الأزمة. وشدد الوزير على أن واشنطن تعمل حالياً على استغلال كافة الفرص المتاحة لفتح قنوات حوار مثمرة تؤدي إلى تسوية شاملة، معتبراً أن المفاوضات هي الطريق الأمثل الذي يفضله البيت الأبيض في الوقت الراهن.
ومع ذلك، لوح رئيس الدبلوماسية الأمريكية بإمكانية العودة إلى الخيارات الخشنة في حال فشل الجهود السلمية، حيث أشار إلى أن الرئيس لا يستبعد استئناف العمليات العسكرية ضد الأهداف الإيرانية. واعتبر روبيو أن هذه الإمكانية تظل قائمة كملجأ أخير إذا لم تحقق المفاوضات الأهداف الأمريكية المنشودة، مؤكداً أن القائد العام للقوات المسلحة يمتلك الصلاحية والقدرة على اتخاذ هذا القرار عند الضرورة.
واختتم روبيو حديثه بالتأكيد على أن التركيز الحالي ينصب بالكامل على الوصول إلى اتفاق عبر الطاولة، مشيراً إلى أن الإدارة ستبذل قصارى جهدها لإنجاح هذا المسار. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة ترقباً كبيراً للخطوات الأمريكية القادمة، وسط محاولات دولية لتهدئة التوترات وضمان الالتزام بالمعايير الدولية المتعلقة بالبرامج النووية.
💬 التعليقات (0)