f 𝕏 W
إلى أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح في قطاع غزة ملف تفريغات 2005… بين استحقاق العدالة وامتحان الوفاء

أمد للاعلام

سياسة منذ 52 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

إلى أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح في قطاع غزة ملف تفريغات 2005… بين استحقاق العدالة وامتحان الوفاء

أمد/ إلى الإخوة أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح… نكتب إليكم اليوم لا من باب المناكفة، ولا بدافع الخصومة، بل من وجعٍ فتحاويٍّ خالص، ومن إحساسٍ عميق بأن هناك شريحة واسعة من أبناء الحركة تُترك منذ سنوات طويلة في مهبّ الانتظار والخذلان، رغم أنها كانت يومًا في مقدمة الصفوف حين كان الانتماء ثمنه المطاردة والاعتقال والجوع والحصار. ملف تفريغات 2005 لم يعد مجرد قضية إدارية قابلة للتأجيل، بل تحوّل إلى جرحٍ تنظيميٍّ مفتوح، وإلى سؤالٍ كبير يطرحه آلاف الكوادر والمناضلين: كيف يمكن لحركة بحجم فتح، وتاريخها، وتضحياتها، أن تعجز حتى اللحظة عن إنصاف أبنائها الذين حملوا عبء المرحلة الأصعب، وكانوا جزءًا من حماية المشروع الوطني والحفاظ على حضور الحركة في الشارع الفلسطيني؟ لقد صبر أبناء تفريغات 2005 كثيرًا… صبروا على الوعود، وعلى اللجان، وعلى الاجتماعات، وعلى الخطابات التي كانت تُقال في كل محطة دون أن تتحول إلى قرارٍ عادل يُنهي سنوات المعاناة.

كبرت أعمارهم وهم ينتظرون، وتآكلت أحلامهم بين الأزمات والحروب والفقر والحصار، بينما بقي هذا الملف رهينة الحسابات الضيقة والتجاذبات الداخلية، وكأن أصحاب القضية مجرد أرقام هامشية لا تاريخ لهم ولا تضحيات. إن ما يزيد الألم اليوم، أن هذه الأزمة تتفاقم في توقيتٍ بالغ الحساسية، بعد أقل من أسبوع على انتخابات المؤتمر الثامن لحركة فتح، في وقتٍ كان فيه أبناء الحركة ينتظرون رسالة وحدة وإنصاف واستنهاض تنظيمي، فإذا بهم يشعرون أن حقوقهم تُسطى، وأن كرامتهم تُهمَّش، وأن الوفاء الذي قدموه للحركة لم يعد كافيًا حتى لنيل حقهم الطبيعي. أي رسالة تُبعث اليوم إلى القاعدة الفتحاوية حين يشعر الكادر أن انتماءه لم يعد يحمي كرامته؟ وأي معنى يبقى للوفاء التنظيمي حين يرى المناضل أن سنوات التضحية يمكن أن تُختزل في وعود مؤجلة لا تُنفذ؟

إن أخطر ما قد يواجه أي حركة تحرر ليس الهجوم الخارجي فقط، بل شعور أبنائها بالخذلان الداخلي. فالحركات الكبرى لا تسقط حين تُحاصر سياسيًا، بل حين يفقد كوادرها الإحساس بالعدالة والانتماء والإنصاف. نحن لا نطالب بامتيازات، ولا نبحث عن مِنّة من أحد. نطالب بحقوقٍ تأخرت كثيرًا، وبقرارٍ شجاع يُعيد الاعتبار لآلاف العائلات التي أنهكها الانتظار، وأرهقتها الحاجة، وأوجعتها المماطلة. إن مسؤوليتكم اليوم ليست تنظيمية فقط، بل أخلاقية ووطنية وتاريخية. فالذين وقفوا مع الحركة في الظروف الأصعب، يستحقون أن تقف الحركة معهم في معركتهم من أجل الكرامة والعدالة.

إن ملف تفريغات 2005 يجب أن يُغلق بقرارٍ عادل وواضح، لا بوعود جديدة تُرحَّل إلى المستقبل. فالكرامة لا تُجزأ، وحقوق أبناء فتح ليست بندًا قابلًا للتأجيل أو المساومة أو الاستخدام في مواسم الاستقطاب التنظيمي.

في ختام سطور مقالي: إن أبناء فتح الذين بقوا أوفياء رغم كل الخيبات، لا يريدون سوى أن يشعروا أن حركتهم ما زالت تعرف أبناءها، وتحفظ تاريخهم، وتصون كرامتهم. فالوفاء الحقيقي لا يُقاس بالخطب، بل بالعدل. والتنظيم الذي لا ينصف أبناءه، يفقد تدريجيًا قدرته على مطالبتهم بالصبر والثقة والاستمرار. والتاريخ لا يرحم أحدًا.

أمين مجلس التعاون الخليجي: نعتبر حزب- الله بكافة قادته وتنظيماته "منظمة إرها-بية"

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)