بكين– من وجهة الصحافة الصينية فإن الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران ليس سوى ترتيب براغماتي لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، وليس اختراقا سياسيا نهائيا أو تسوية شاملة للنزاع.
وتبرز التغطية دور الوسطاء الإقليميين -خاصة باكستان- فيما تُقدّم الصين كقوة داعمة للاستقرار وفتح الممرات البحرية أكثر من كونها "عرّابا" للاتفاق أو ضامنا لمساره السياسي.
ورغم الاعتراف الضمني بأن الصين ستكون من المستفيدين من استئناف تدفق النفط واستقرار هرمز، فإن الخطاب الإعلامي يتجنب تصويرها كطرف يتحمل المسؤولية عن نتائج الاتفاق، مفضلا لغة الدعم والإسناد لجهود الوساطة.
تضع الصين الحوار السياسي واستعادة انسياب الحركة في مضيق هرمز في مرتبة واحدة باعتبارهما شرطين متلازمين لاستقرار المنطقة وسوق الطاقة العالمية. ففي الإحاطة الصباحية، كررت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الخط الثابت لبكين وقالت "لطالما رأت الصين أن الحوار والتفاوض هما الطريق القويم، وأن الحلول العسكرية لا مخرج لها".
وشددت المتحدثة على أن باب الحوار ما دام قد فُتح "فلا ينبغي أن يُغلق من جديد"، داعية إلى تثبيت زخم التهدئة، والتمسك بالحل السياسي، والتوصل عبر الحوار إلى صيغة تراعي هواجس جميع الأطراف، بما في ذلك "إعادة فتح الممرات الملاحية سريعا، والحفاظ المشترك على استقرار وسلاسة سلاسل الإنتاج والتوريد العالمية، والتعجيل بوقف شامل ودائم لإطلاق النار، ودفع أوضاع الشرق الأوسط ومنطقة الخليج نحو سلام واستقرار في أقرب وقت ممكن".
وفي هذا الإطار، يرى الأكاديمي وانغ بنغ من معهد حوكمة الدولة التابع لجامعة هواجونغ للعلوم والتكنولوجيا أن "موقف الصين من المحادثات الأمريكية–الإيرانية يقوم على مبدأ ثابت: أولوية الحوار والتفاوض ورفض استخدام القوة، مع الدعوة إلى استثمار أي انفتاح دبلوماسي، وتعزيز مسار التهدئة وصولا إلى تسوية سياسية تراعي مصالح جميع الأطراف".
💬 التعليقات (0)