حذر الكاتب والمحلل السياسي، مروان الأقرع، من تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أنها تجاوزت حدود السيطرة التقليدية على الأراضي وإقامة البؤر الاستيطانية، لتتحول إلى “سرقة منظمة وممنهجة” تستهدف سبل عيش المزارعين الفلسطينيين، لا سيما في منطقة الأغوار الاستراتيجية، بهدف فرض واقع جديد يدفع المواطنين نحو التهجير القسري.
وأوضح الأقرع في قراءة تحليلية للمشهد الميداني، أن اعتداءات المستوطنين شهدت تحولاً نوعياً وخطيراً؛ فبعد أن كانت تقتصر في الأشهر الماضية على سرقة محصول الزيتون والمواشي في مختلف مناطق الضفة الغربية، انتقلت اليوم لتصبح عمليات نهب منظمة للأدوات الزراعية ومركبات المزارعين، وفق حرية نيوز.
وأشار إلى أن هذا الاستهداف يتركز بشكل أساسي في مناطق الأغوار الفلسطينية، وهي المنطقة الحيوية التي يعتمد سكانها كلياً على الزراعة والبيوت البلاستيكية (الدفيئات) كمصدر وحيد لرزقهم وصمودهم.
وكشف المحلل السياسي عن دور ما يسمى بـ “مجلس المستوطنات” في قيادة هذه الانتهاكات، مؤكداً أنه بات يتصرف كـ “الحاكم الفعلي” للضفة الغربية بعد أن أطلقت حكومة الاحتلال يده بالكامل.
ووصف الأقرع العلاقة بين المؤسسة العسكرية للاحتلال والمستوطنين بأنها “تكامل واضح في الأدوار”، يجري برعاية وغطاء مباشرين من الحكومة اليمينية الإسرائيلية.
وشدد على أن الهدف النهائي من هذا التحالف هو التضييق التام على الفلسطينيين في قراهم وأراضيهم، وإجبارهم على الرحيل والبحث عن مأوى بديل خارج وطنهم.
💬 التعليقات (0)