أفادت تقارير صحفية عبرية نقلاً عن مصادر متعددة بأن مسودة الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تفتقر إلى آلية واضحة وحاسمة لمعالجة الملف النووي لطهران. وأشارت المصادر إلى وجود حالة من الاندفاع الأمريكي الذي يوصف بـ 'اليائس' لإتمام الصفقة، رغم عدم وجود ضمانات كافية تمنع طهران من تطوير قدراتها العسكرية النووية في المستقبل القريب.
تتضمن بنود مشروع الاتفاق الحالي تفاهمات واسعة تشمل إنهاء العمليات القتالية ووقف إطلاق النار، بالإضافة إلى رفع الحصار الاقتصادي والحظر المفروض على طهران. كما يشمل المقترح فك تجميد أصول إيرانية تصل قيمتها إلى 25 مليار دولار، مقابل الدخول في جولة مفاوضات تقنية وسياسية تمتد ما بين شهر وشهرين لحسم القضايا النووية العالقة.
وعلى الرغم من هذه الإغراءات المالية والسياسية، إلا أن المسودة لا توضح الالتزامات المسبقة التي قدمتها إيران بشأن برنامجها النووي، وهو ما أثار ريبة المراقبين في تل أبيب. ويسود اعتقاد بأن الغموض في النصوص قد يمنح طهران مساحة للمناورة دون تقديم تنازلات جوهرية تمس صلب قدراتها التكنولوجية النووية.
من جانبه، حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقليل من سقف التوقعات عبر تصريحات أكد فيها توافقه مع الجانب الأمريكي على ضرورة إزالة الخطر النووي في أي 'اتفاق نهائي'. ويرى محللون أن استخدام مصطلح 'النهائي' يشير بوضوح إلى أن التفاهمات الوشيكة ليست سوى مرحلة انتقالية لا تلبي المطالب الأمنية الإسرائيلية بالكامل.
واستذكرت الأوساط العبرية نماذج سابقة من وعود نتنياهو، مثل اشتراطه نزع سلاح حركة حماس في غزة كجزء من أي اتفاق نهائي، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع حتى الآن. هذا الربط التاريخي يعزز المخاوف داخل إسرائيل من أن الوعود السياسية الحالية قد لا تترجم إلى واقع أمني ملموس يضمن تجريد إيران من طموحاتها النووية.
وفي سياق متصل، شككت مصادر في صحة التفاؤل الذي أبداه بعض الوزراء الإسرائيليين بشأن قدرة نتنياهو على منع إيران من امتلاك السلاح النووي. واعتبرت أن الهدف الأساسي من الخطاب الرسمي الحالي هو تسويق أي تقدم إيراني على أنه 'مواد انشطارية' غير عسكرية لتجنب الاعتراف بالفشل في منع طهران من بلوغ حافة القدرة النووية.
💬 التعليقات (0)