f 𝕏 W
تحت احتلال جديد.. كيف تفاعل اللبنانيون مع الذكرى الـ26 لتحرير الجنوب؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تحت احتلال جديد.. كيف تفاعل اللبنانيون مع الذكرى الـ26 لتحرير الجنوب؟

الصورة التي ظلت حية لم تعد اليوم بنفس الصفاء. فالحاضر أعاد فرض إيقاع مختلف، حيث تختلط الذكرى بتجدد التوترات والحروب، ليصبح الحنين مثقلا بالحذر، والفرح السابق أقرب إلى صدى بعيد.

بيروت – بين 25 مايو/أيار عام 2000، الذي مثّل لحظة تحرير وعودة جماعية إلى القرى الجنوبية، و25 مايو/أيار هذا العام الذي يثقله النزوح والحرب، تتبدّل صورة الذكرى على نحو حاد، لتغدو مرآة لمفارقة قاسية بين فرحة مضت وقلق حاضر.

لم تعد المناسبة اليوم مجرد استعادة لحدث تاريخي بل تحوّلت إلى مساحة مواجهة مع الذاكرة نفسها؛ حيث تحضر مشاهد الحقائب والتهجير بدل صور الاحتفال والعودة، ويظل السؤال مفتوحا حول ما تبقّى من تلك اللحظة في وجدان أبناء الجنوب.

يستعيد محمد نصّار، من بلدة شقرا، يوم 25 مايو/أيار 2000 كما لو أنه حدث لم يغادره. كانت البلدة آنذاك تُعرف بـ"بوابة التحرير"، حيث تجمّعت الحشود عند الخط الفاصل مع حولا، في لحظة انتظارٍ بدت أطول من سنوات الاحتلال.

ومع لحظة الانسحاب، لم تُفتح البوابة بقدر ما انهارت تحت ضغط الناس، كما يصف، فتدفّق الأهالي كالسيل نحو القرى التي حُرموا منها طويلا.

لم يكن المشهد منظما أو متوقعا؛ رجال ونساء وأطفال اندفعوا بدافع الشوق وحده، بعضهم عبر الحقول والوديان، وكأن الخشية من ضياع اللحظة كانت أقوى من أي اعتبار آخر. بالنسبة لمحمد، بدا الجنوب وكأنه يستعيد نفسه دفعة واحدة، بلا مقدمات.

لكن هذه الصورة، التي ظلت حيّة في ذاكرته، لم تعد اليوم بنفس الصفاء. فالحاضر، كما يقول، أعاد فرض إيقاع مختلف، حيث تختلط الذكرى بتجدد التوترات والحروب، ليصبح الحنين مثقلا بالحذر، والفرح السابق أقرب إلى صدى بعيد.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)