f 𝕏 W
هآرتس: إسرائيل تستهدف الشرطة المدنية لإغراق قطاع غزة في فوضى شاملة

جريدة القدس

سياسة منذ 59 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هآرتس: إسرائيل تستهدف الشرطة المدنية لإغراق قطاع غزة في فوضى شاملة

كشفت تقارير صحفية عبرية عن استراتيجية إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تقويض السلم الأهلي في قطاع غزة، من خلال استهداف الأجهزة المدنية والشرطية التي تحاول الحفاظ على تماسك المجتمع المنهك. وأوضحت الصحفية عميرة هاس في مقال لها أن الاحتلال يسعى لدفع المجتمع الفلسطيني نحو حالة من الفوضى الشاملة عبر ضرب المؤسسات التي تنظم حياة النازحين في الخيام والمراكز المكتظة. وتأتي هذه التحركات في وقت تروج فيه الأوساط الدولية لتهدئة مزعومة، بينما الواقع يشير إلى تصعيد صامت يستهدف البنية المجتمعية.

وتشير المعطيات إلى أن جهاز الشرطة في غزة لا يزال يمارس مهامه في ظروف قاهرة، حيث يعمل أفراده على مكافحة الجريمة وتنظيم الأسواق وحل النزاعات العائلية المتفاقمة بسبب انعدام الخصوصية والاكتظاظ. ورغم التدمير الواسع، أكدت مصادر صحفية أن المؤسسات الحكومية المدنية لا تزال تعمل بكفاءة في ملاحقة المجرمين ومراقبة جودة الأغذية المتوفرة. إلا أن إسرائيل تصر على تصفية هؤلاء الموظفين المدنيين، وهو ما تفسره وزارة الداخلية في القطاع بأنه رغبة إسرائيلية واضحة في تغييب القانون ونشر الاضطرابات.

وتتجلى خطورة هذه السياسة في الحصيلة الصادمة التي سجلت منذ ما يسمى 'وقف إطلاق النار' المفترض في العاشر من أكتوبر الماضي، حيث تحول المصطلح إلى غطاء لعمليات تصفية طالت الكوادر الخدمية. وقد وثقت التقارير استشهاد 42 شرطياً خلال هذه الفترة، كان آخرهم خمسة عناصر ارتقوا السبت الماضي في هجمات مباشرة. ومن بين الشهداء هاني المدهون ورامي الحناوي، اللذان قضيا برفقة فتى لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، مما يعكس عشوائية ودموية الاستهداف الإسرائيلي.

وفي سياق تحليل الأرقام، تبرز فجوة هائلة بين الخطاب السياسي الدولي والواقع الميداني في غزة، حيث ارتفع عدد الضحايا خلال فترة التهدئة المزعومة إلى 890 شهيداً وأكثر من 2600 جريح. هذا الارتفاع الحاد في أعداد المصابين والقتلى يثبت أن العمليات العسكرية لم تتوقف، بل أعيد توجيهها نحو أهداف مدنية وخدمية لضمان انهيار المنظومة الاجتماعية. وتعتبر هذه الأرقام دليلاً دامغاً على زيف الادعاءات بالحرص على إدخال المساعدات أو تأمين حياة المدنيين في المناطق المنكوبة.

ويخلص التحليل إلى أن غياب الرواية الرسمية لجيش الاحتلال حول هذه الاغتيالات المحددة يعكس تعمداً واضحاً لقتل الكوادر دون ذرائع أمنية حقيقية. فالهدف الأساسي من تصفية رجال الشرطة والموظفين الإداريين هو إغراق غزة في بحر من الجريمة والنزاعات الداخلية، مما يسهل السيطرة عليها مستقبلاً. إن تدمير هذه الركائز الخدمية يمثل جزءاً لا يتجزأ من حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل، والتي لا تكتفي بالقتل المباشر بل تسعى لتفكيك النسيج الإنساني والاجتماعي للفلسطينيين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)