يبدو أن الضغوط الاقتصادية التي مارستها الولايات المتحدة ضد طهران خلال الأسابيع الماضية كانت أكثر وقعا من الحرب المباشرة، ويبدو أنها هي التي دفعت الإيرانيين لإبداء مزيد من المرونة في المفاوضات.
فقد عاش الإيرانيون عقودا تحت وطأة العقوبات الأمريكية والحرمان الكبير من التصدير والاستيراد، ورفضوا السعي لإسقاط النظام تحت أزيز المقاتلات الأمريكية والإسرائيلية، وهي أمور لا تنفي حقيقة أن الاقتصاد يعيش حالة ضغط غير مسبوقة، كما تقول البيانات والمحللون.
وبالنظر إلى التدهور الحاد لقيمة الريال الإيراني أمام الدولار وتوقف الموانئ الإيرانية عن التصدير بشكل شبه كامل جراء الحصار الأمريكي، يصبح السلام هو الطريق الأمثل لإنقاذ اقتصاد البلاد وتقليل احتمالات حدوث انتفاضة شعبية ضد النظام، برأي المستشار الاقتصادي الدكتور جواد العناني.
ولعل هذا ما ساعد في خرق جدار المفاوضات الصلب جدا بين الولايات المتحدة وإيران، حيث بدأ مسؤولون أمريكيون الحديث عن قرب التوصل لاتفاق ينهي الحرب بين البلدين، رغم وجود مخاوف من انهيار المحادثات مجددا.
فمع تقدم الحديث عن قرب التوصل لاتفاق، قال الحرس الثوري إنه سمح لـ32 سفينة بعبور مضيق هرمز، الذي يمثل أحد شرايين التجارة العالمية، وتمثل إعادة فتحه أمام الملاحة واحدة من العقبات الرئيسية في المفاوضات.
ووفق شاشة تفاعلية قدمها محمود الزيبق على شاشة الجزيرة، فقد تم رصد عبور 7 سفن اليوم الاثنين (3 دخلت إلى مياه الخليج و4 خرجت منها) مقارنة بسفينة واحدة مرت أمس الأحد، وبنحو 130 سفينة كانت تمر يوميا قبل الحرب.
💬 التعليقات (0)