f 𝕏 W
حرب 'الثروة الحيوانية'.. المستوطنون يقطعون شريان الحياة الثاني للمزارع الفلسطيني

جريدة القدس

سياسة منذ 58 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حرب 'الثروة الحيوانية'.. المستوطنون يقطعون شريان الحياة الثاني للمزارع الفلسطيني

لا تزال آثار الجريمة البشعة التي ارتكبها مستوطنون متطرفون في بلدة السموع جنوب الخليل ماثلة في أذهان السكان، حيث تسببت مادة حارقة ألقيت داخل حظيرة المزارع خليل أبو غنام بتفحم 75 رأساً من الماعز. هذه الحادثة التي وثقتها كاميرات المراقبة، لم تكن مجرد اعتداء عابر، بل تعكس سياسة ترهيبية تهدف إلى ضرب العمود الفقري للاقتصاد الريفي الفلسطيني.

تعتمد بلدة السموع، التي يقطنها نحو 26 ألف نسمة، بشكل أساسي على الزراعة وتربية المواشي كمصدر دخل وحيد. ويرى خبراء أن استهداف الحيوانات يأتي في المرتبة الثانية من حيث الخطورة بعد مصادرة الأراضي، كونه يؤدي إلى تحولات اقتصادية واجتماعية قسرية تدفع المزارعين نحو التهجير وفقدان مقومات الصمود.

أفادت مصادر محلية بأن الخسائر المادية الناتجة عن حرق حظيرة أبو غنام تجاوزت 200 ألف شيقل، في إطار ما يعرف بسياسة 'تدفيع الثمن'. ولم يكتفِ المستوطنون بالجريمة، بل وجهوا تهديدات مباشرة للمزارع عبر الهاتف، مؤكدين أن الهجمات القادمة ستكون أكثر عنفاً وفتكاً بممتلكاته.

في سياق متصل، شهدت خربة الطويل جنوب شرق نابلس اعتداءً من نوع آخر، حيث استخدمت مجموعات من المستوطنين مركبات دفع رباعي لدهس قطعان الأغنام بشكل متعمد. وقد وثق ناشطون قيام المستوطنين بالتقدم بمركباتهم وسط القطيع، مما أدى إلى نفوق وإصابة عدد من الخراف تحت عجلات المركبات.

تحولت سرقة المواشي في الآونة الأخيرة من حالات فردية إلى ظاهرة منظمة تحظى بحماية كاملة من جيش الاحتلال الإسرائيلي. وتؤكد تقارير حقوقية، من بينها معطيات منظمة 'بتسيلم' أن هذه العمليات تتم بوضوح تام وفي وضح النهار، وغالباً ما يتم تجاهل شكاوى المزارعين من قبل الشرطة الإسرائيلية.

تشير بيانات منظمة 'البيدر' الحقوقية إلى أرقام صادمة، حيث سرق المستوطنون أكثر من 12 ألف رأس من الماشية خلال العام الماضي. ومع بداية عام 2026، استمرت الوتيرة التصاعدية لتسجل سرقة نحو 1500 رأس إضافية، مما يهدد بانهيار قطاع تربية المواشي في التجمعات البدوية والقروية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)