f 𝕏 W
مطاردات صامتة في البحار.. كيف تطارد أمريكا ناقلات النفط المحظور؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مطاردات صامتة في البحار.. كيف تطارد أمريكا ناقلات النفط المحظور؟

تشدد واشنطن رقابتها على ناقلات النفط الإيرانية والروسية ضمن ما يعرف بـ"أسطول الظل"، عبر أنظمة التتبع، في لعبة "قط وفأر" بحرية تهدف لكشف التهريب وفرض عقوبات تطال السفن والشبكات المرتبطة بها.

في البحار المفتوحة، تدور واحدة من أكثر المعارك الاقتصادية تعقيدا بين الولايات المتحدة وخصومها النفطيين؛ معركة لا تخاض بالصواريخ ولا بالأساطيل العسكرية، بل بالأقمار الاصطناعية وأنظمة التتبع وملفات التأمين والتحويلات البنكية. فمع عودة العقوبات الأمريكية المشددة على النفط الإيراني والروسي، دخلت ناقلات "أسطول الظل" مرحلة جديدة من المطاردة البحرية الصامتة التي تشبه لعبة "القط والفأر" فوق المياه الدولية.

ويشير تقرير لقناة الجزيرة إلى أن العقوبات الأمريكية لم تعد مجرد قرارات تقليدية تضاف فيها أسماء سفن وشركات إلى قوائم سوداء، بل تحولت إلى منظومة مراقبة متكاملة تتعقب حركة النفط المحظور من لحظة تحميله وحتى وصوله إلى الموانئ، أو انتقال عائداته عبر البنوك وشركات الوساطة والتأمين.

ويعتمد هذا السباق الاستخباراتي البحري على كشف محاولات التمويه التي تلجأ إليها الناقلات المتهمة بنقل النفط الإيراني أو الروسي بعيدا عن أعين الرقابة الدولية. فالسفن التي تعمل ضمن ما يعرف بـ"أسطول الظل" تحاول باستمرار إخفاء مصدر الشحنات النفطية ووجهتها النهائية، إضافة إلى التلاعب بوثائق الملكية والشحن.

وتبدأ عملية التعقب عبر نظام التعريف الآلي للسفن، وهو نظام يبث بصورة مستمرة موقع السفينة وسرعتها ومسارها في البحر. غير أن ناقلات النفط الخاضعة للمراقبة كثيرا ما تعمد إلى إطفاء أجهزة التتبع خلال رحلاتها، قبل أن تعود للظهور بعد أيام في مناطق مختلفة، في خطوة تثير شكوك الجهات الرقابية بشأن الأنشطة التي جرت أثناء الاختفاء.

لكن إغلاق أجهزة التتبع، بحسب التقرير، لا يعني اختفاء السفن فعليا، إذ تبقى الناقلة جسما معدنيا ضخما يمكن رصده بواسطة الأقمار الاصطناعية المزودة بتقنيات الرادار القادرة على التصوير ليلا وعبر السحب. ومن خلال مقارنة الصور الفضائية ببيانات الملاحة، تستطيع الجهات الأمريكية تحديد مواقع السفن ومساراتها الحقيقية حتى أثناء محاولات التخفي.

ومع تطور أساليب الرقابة، طورت بعض الناقلات بدورها وسائل أكثر تعقيدا للتمويه، عبر بث إحداثيات مضللة توحي بأنها تبحر في مواقع تختلف عن أماكنها الفعلية. وهنا تصبح المقارنة بين بيانات التتبع والصور الفضائية أداة حاسمة لكشف التلاعب، فعندما تظهر السفينة في موقع على أجهزة الملاحة بينما ترصدها الأقمار الاصطناعية في مكان آخر، يتحول ذلك إلى دليل على محاولة إخفاء النشاط الحقيقي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)