اقتحمت آليات وقوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، حي البستان في بلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة. وشرعت الجرافات بتنفيذ عمليات هدم وتجريف واسعة استهدفت ممتلكات المواطنين، في خطوة تأتي ضمن سياسة التهجير القسري الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال ضد سكان الحي الصامدين.
وأفادت مصادر رسمية في محافظة القدس بأن عمليات الهدم طالت منزلاً سكنياً مكوناً من طابقين يعود للمواطن فايز عواد، بالإضافة إلى هدم منشأة 'بركس' تعود ملكيتها لعائلة رويضي. كما شملت الاعتداءات تجريف أسوار استنادية وأراضٍ زراعية لمواطنين آخرين، وسط فرض طوق أمني مشدد منعت خلاله قوات الاحتلال الأهالي من الوصول إلى ممتلكاتهم أو إنقاذ محتوياتها.
وتسعى سلطات الاحتلال من خلال هذا التصعيد الميداني وفرض الغرامات المالية الباهظة وإخطارات الإخلاء المتكررة إلى إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين. وتهدف هذه الإجراءات إلى السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية لتنفيذ مشاريع استيطانية تهويدية، يبرز منها مخطط 'حدائق الملك داوود' ومواقف للحافلات السياحية، استناداً إلى مزاعم توراتية تهدف لتغيير هوية المدينة.
ويعتبر حي البستان من أكثر المناطق استهدافاً في بلدة سلوان، حيث يتهدد خطر الهدم والتهجير مئات المقدسيين القاطنين فيه منذ عقود. وتأتي هذه الهجمة في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لتغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي في المحيط المباشر للمسجد الأقصى، مما يعمق من معاناة العائلات الفلسطينية التي تواجه شبح التشريد في أي لحظة.
💬 التعليقات (0)