f 𝕏 W
من دير ياسين إلى غزة.. توثيق تاريخي يكشف بنية الإرهاب في تأسيس الكيان

جريدة القدس

سياسة منذ 49 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من دير ياسين إلى غزة.. توثيق تاريخي يكشف بنية الإرهاب في تأسيس الكيان

يعيد كتاب 'دولة الإرهاب: كيف خلق الإرهاب إسرائيل الحديثة' للمؤرخ توماس سواريز، تسليط الضوء على الجذور الدموية للكيان الصهيوني، مؤكداً أن الإرهاب لم يكن مجرد استثناء عابر بل هو الركيزة الأساسية التي قام عليها المشروع الاستيطاني. ويوضح الكتاب أن المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية، مثل مذبحة دير ياسين، كانت خطوات مدروسة ضمن استراتيجية أوسع للسيطرة على كامل فلسطين التاريخية وشرق الأردن.

وتكشف الوثائق المستمدة من الأرشيفين البريطاني والأمريكي أن الحركة الصهيونية تعمدت خلق حالة من 'التعقيد المزعوم' حول الصراع لإخفاء الحقائق الدامغة عن الرأي العام الغربي. هذا الغموض المصطنع يُستخدم كأداة لتبرير الفشل الدولي في إنهاء الاحتلال، ولتقديم سردية أسطورية تخلط بين الحقوق الدينية والمطامع الاستعمارية العرقية على حساب الشعب الفلسطيني الأصيل.

ويشير سواريز إلى أن العنف الصهيوني لم يقتصر على الفلسطينيين فحسب، بل طال المجتمعات اليهودية في أوروبا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط لإجبارهم على الهجرة. وتضمنت هذه التكتيكات إحباط فرص لجوئهم إلى بلدان آمنة، واختطاف الأيتام، وحتى تنفيذ عمليات تفجيرية نُسبت زيفاً للعرب لإثارة الرعب في نفوس اليهود ودفعهم نحو فلسطين.

لقد طُمست معالم التاريخ الفلسطيني القائم على التسامح الديني تدريجياً، وصُوِّرت مقاومة السكان الأصليين للهيمنة العرقية على أنها معاداة للسامية. ومع مطلع القرن العشرين، أقرت الحركة الصهيونية أن أهدافها السياسية لا يمكن تحقيقها إلا عبر القتل والمصادرة وتجويع الفلسطينيين، لجعل حياتهم بائسة ودفعهم للرحيل القسري عن أرضهم ومواردهم.

وفيما يتعلق بتعريف الإرهاب، يوضح الكتاب أن الصهيونية مارست عنفاً هائلاً ضد كل من اعتبرته عقبة في طريقها، بما في ذلك المؤسسة الاستعمارية البريطانية التي رعتها في البداية. وقد سعى هذا العنف تحديداً إلى منع تقرير المصير للفلسطينيين وفرض حكم الأقلية القائم على أساس عرقي، وهو ما يرفضه القانون الدولي جملة وتفصيلاً.

وتحول مفهوم 'الدفاع عن النفس' في السردية الصهيونية إلى غطاء لجرائم التطهير العرقي، حيث يُصنف المستوطن الغازي كمدني وضحية، بينما يُوصف الفلسطيني المدافع عن منزله بالإرهابي. وحظيت هذه الميليشيات بدعم مالي ولوجستي واسع من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، مما مكنها من تنفيذ مخططاتها تحت غطاء دولي منحاز.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)