باشرت النيابة العسكرية التابعة لجيش الاحتلال إجراءات التحقيق مع ضابط احتياط يخدم في وحدة 'إيغوز' النخبوية، وذلك على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بالإضرار المتعمد بأمن الدولة. وأفادت مصادر إعلامية بأن الشبهات تدور حول قيام الضابط بالاستيلاء على معدات عسكرية حساسة كانت بحوزته، ومحاولة إخفاء ذلك عبر تقديم بلاغ كاذب للسلطات الأمنية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تقديم الضابط شكوى رسمية لدى الشرطة، ادعى فيها تعرض سيارته الخاصة للسرقة وفقدان ما بداخلها من عتاد عسكري ومستندات أمنية. وبحسب ما ورد في التحقيقات، فإن المفقودات شملت سترة واقية من الرصاص وكميات من الذخيرة الحية، بالإضافة إلى جهاز اتصال لاسلكي مشفر ومصنف أمني يحمل صفة السرية العالية.
وكان الضابط المذكور قد تم إجلاؤه في وقت سابق من محاور القتال داخل قطاع غزة، إثر تعرضه لإصابة وُصفت بأنها غير قتالية، حيث نُقل لتلقي العلاج الطبي في الداخل. ومع بدء تحريات الشرطة العسكرية حول ملابسات السرقة المدعاة، ظهرت تناقضات جوهرية في أقواله، مما دفع المحققين لتحويل مسار القضية واعتباره المشتبه به الرئيسي في اختفاء هذه المعدات.
وذكرت مصادر مطلعة أن الضابط أبدى صدمته من تحول التحقيق ضده وتوجيه تهم جنائية ذات طبيعة أمنية حساسة، خاصة وأن الوحدة التي ينتمي إليها تُعد من وحدات النخبة التي تخضع لرقابة صارمة. وتدرس النيابة العسكرية حالياً إمكانية صياغة لائحة اتهام قاسية تتضمن بنوداً تتعلق بخيانة الأمانة العسكرية وتعريض أمن الوحدات الميدانية للخطر.
تأتي هذه الحادثة في وقت حساس يواجه فيه جيش الاحتلال تحديات لوجستية وأمنية متزايدة في ظل العمليات العسكرية المستمرة. ومن المتوقع أن تؤدي نتائج هذا التحقيق إلى تشديد الإجراءات الرقابية على ضباط الاحتياط العائدين من الجبهات، لضمان عدم تسرب المعدات القتالية أو المعلومات الاستخباراتية إلى جهات غير مخولة.
💬 التعليقات (0)