أثار الاتفاق المتشكل بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران موجة واسعة من القلق والانتقادات في الإعلام الإسرائيلي، فاعتبره عدد من المعلقين والجنرالات السابقين "اتفاقا سيئا"، يمنح طهران فرصة لإعادة ترميم قوتها السياسية والعسكرية، ويقيّد إسرائيل في نفس الوقت، ويضعف قدرتها على فرض شروطها الأمنية.
وبينما ركز بعض المعلقين على "تراجع النفوذ الإسرائيلي" داخل الولايات المتحدة، رأى آخرون أن إسرائيل تواجه لحظة إستراتيجية خطيرة قد تنتهي باتفاق لا يعالج جوهر المشروع النووي الإيراني ولا برنامج الصواريخ الباليستية.
ووصف اللواء احتياط عاموس يادلين، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، ورئيس منظمة "مايند إسرائيل"، الاتفاق في مقال نشرته القناة 12 بأنه "خطوة دبلوماسية مقلقة".
وفي مقاله المنشور بتاريخ 24 مايو/أيار 2026 بعنوان "فخ التفاهم"، قال إن "الولايات المتحدة تسير بسرعة نحو صفقة سيئة، لن تستغل الإنجازات العسكرية الاستثنائية لإسرائيل والولايات المتحدة فحسب، بل ستترك الشرق الأوسط أيضا مع نظام إيراني أكثر جرأة وثقة بالنفس".
وأضاف يادلين أن ما يجري "ليس اتفاقا بل تفاهمات"، موضحا أن الصيغة المطروحة تشبه بشكل مرعب أسلوب غزة، الذي يعني شراء الهدوء بالوعد بإنهاء الحرب، ولذلك فإن إيران -حسب رأيه- ستنجح عبر هذه الصيغة، في وقف الضغط العسكري ورفع "الحصار المزدوج" عنها، مقابل تنازلات غامضة وغير ملزمة.
وحذر يادلين من أن السيناريو الأخطر يتمثل في "اتفاق سيئ" يسمح لإيران بالاحتفاظ ببرنامجها النووي عمليا، مع رفع العقوبات ومنح النظام "صورة زائفة للنصر وفرصة للبقاء في ظل إدارة ترمب".
💬 التعليقات (0)