أمد/ هناك فرق كبير بين الإنسان الطموح والإنسان الذي تحول العمل عنده إلى إدمان، فالطموح الصحي يجعل الإنسان يحب النجاح ويسعى للتطور ويشعر بالرضا بما ينجزه لكنه في الوقت نفسه يعرف كيف يرتاح ويستمتع بحياته ويحافظ على صحته وعلاقاته، أما إدمان العمل فهو أن يتحول العمل من جزء من الحياة إلى الحياة كلها.
كما أوضحت خبيرة العلاقات الإنسانية صابرين جابر في حديثها لموقع "اليوم السابع" المصري، أن الشخص الطموح يعمل لأنه يحب النجاح أما مدمن العمل فيشعر أنه مضطر للعمل طوال الوقت حتى لا يشعر بالتقصير أو الفراغ أو القلق، والمشكلة أن إدمان العمل لا يبدو دائمًا شيئًا سلبيًا في البداية بل على العكس كثير من الناس يمدحون الشخص الذي يعمل طوال الوقت ويسهر باستمرار ولا يأخذ إجازات ويضع نفسه تحت ضغط دائم.
كيف أعرف أني دخلت مرحلة إدمان العمل؟
قالت خبيرة العلاقات الإنسانية أنه قد تكون قريب من هذه المرحلة إذا كنت تشعر بالذنب عند الراحة أو لا تستطيع التوقف عن التفكير في العمل حتى أثناء الجلوس مع العائلة أو قبل النوم، كذلك إذا أصبحت تربط قيمتك الذاتية بكمية الإنجاز فقط أو تهمل صحتك ونومك وحياتك الشخصية بسبب ضغط العمل المستمر. ومن العلامات أيضًا أن تشعري بالتوتر أو العصبية إذا مر يوم دون إنتاج أو أن تستمري في العمل رغم الإرهاق النفسي والجسدي أو أن تكتشفي أنكي لم تعودي تستمتعين بالحياة بعيدًا عن الإنجاز.
حب العمل وسيلة للهروب من المخاوف
وفي كثير من الأحيان لا يكون إدمان العمل حبًا للعمل بقدر ما يكون وسيلة للهروب من مشاعر داخلية والمخاوف الكبيرة التي قد تصيب الشخص المصاب بالقلق الدائم، مثل الخوف من الفشل أو الشعور بعدم الكفاية، أو الوحدة، أو القلق، أو حتى الهروب من مواجهة النفس.
💬 التعليقات (0)