لم تكن المناطق القطبية الشمالية مجرد ممرات عبور للكائنات القديمة بين القارات، بل لعبت دورا محوريا في ظهور الثدييات وانتشارها قبل الانقراض الجماعي الذي أنهى عصر الديناصورات قبل نحو 66 مليون عام.
في دراسة جديدة، كشف باحثون عن ثلاثة أنواع جديدة من الثدييات البدائية الصغيرة التي عاشت في القطب الشمالي خلال العصر الطباشيري المتأخر، في اكتشاف يغير الصورة التقليدية عن البيئات القطبية بوصفها مناطق هامشية وفقيرة بالحياة.
اعتمد مؤلفو الدراسة التي نُشرت في 18 مايو/أيار في مجلة "بروسيدنجس أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينسز" PNAS) على حفريات عُثر عليها في تكوين "برنس كريك" الجيولوجي شمال ألاسكا، وهي منطقة كانت تقع قبل نحو 73 مليون سنة داخل الدائرة القطبية تقريبا، عند دوائر عرض تراوحت بين 80 و85 درجة شمالا.
وفي ذلك الوقت، كانت المنطقة تمر بشتاء طويل يمتد لأشهر من الظلام، مع درجات حرارة باردة وربما متجمدة في بعض الفترات، رغم أن مناخ القطب الشمالي آنذاك كان أدفأ من حالته الحالية.
وصف الباحثون ثلاثة أنواع جديدة من الثدييات المنقرضة المعروفة باسم "متعددات الدرنات"، وهي مجموعة قديمة من الثدييات الصغيرة تشبه القوارض في شكلها العام، لكنها لا تنتمي إلى القوارض الحديثة. وكانت هذه المجموعة من أنجح الثدييات خلال العصر الطباشيري، إذ عاشت في بيئات مختلفة قبل أن تنقرض لاحقا، وفقا للمؤلفة الرئيسية للدراسة سارة شيلي، باحثة ما بعد الدكتوراه في علوم الأرض في جامعة لينكولن بالمملكة المتحدة.
أطلق العلماء على الأنواع الجديدة أسماء مستوحاة من لغة شعب الإينوبياك الأصلي في ألاسكا، وهي: "كامورودون بورياليس"، و"قاياقغروك بيرغرينوس"، و"كانيقسيقوسمودون بولاريس"، حسب تصريحات شيلي للجزيرة نت.
💬 التعليقات (0)