لم يعد الفستق الحلبي مجرد زينة خضراء فوق البقلاوة والكنافة والمعمول، فقد انتقل في السنوات الأخيرة إلى قلب الوصفة على هيئة زبدة كريمية ناعمة تصلح للحشو والدهن والتزيين، وبهذا عاد المكون الشرقي العتيق إلى الواجهة بروح عصرية تجمع بين القوام المخملي والنكهة الدسمة والحلاوة الهادئة.
قبل أن تصبح زبدة الفستق الحلبي حشوة رائجة في ألواح الشوكولاتة والكنافة والكعك، كان الفستق جزءا من ذاكرة المطبخ الشرقي والمتوسطي بامتياز.
وعرفت محافظة حلب السورية زراعة الفستق الحلبي منذ قرون، حتى ارتبط اسم هذه الحبة الخضراء بالمطبخ الحلبي والحلويات الشرقية الفاخرة في مختلف أنحاء المنطقة. ومع الوقت، أصبح الفستق الحلبي جزءا من ذاكرة الأعياد والضيافة في بلاد الشام، حاضرا في المعمول والبقلاوة والمثلجات والحلويات التقليدية ذات النكهة الغنية.
كما تذكر موسوعة بريتانيكا أن شجرة الفستق يعتقد أنها أصيلة في إيران وبلاد فارس القديمة، وأنها تزرع على امتداد واسع من أفغانستان إلى حوض المتوسط وكاليفورنيا، وتستخدم حباتها في حلويات متنوعة حول العالم.
لكن التحول الأبرز في موجته الحديثة حدث حين خرج الفستق من دور الإضافة الجانبية إلى دور الحشوة الكاملة، خصوصا مع رواج زبدات المكسرات الفاخرة والكريمات القابلة للدهن. هذا إلى أن جاءت صيحة "شوكولاتة دبي"، لتمنح المكون دفعة عالمية.
وتعرف موسوعة بريتانيكا هذا اللوح بأنه شوكولاتة محشوة بكريمة الفستق والطحينة وعجينة الكنافة المحمصة، ظهر تجاريا في دبي عام 2022، ثم انفجر انتشاره بعد مقطع تيك توك في ديسمبر/كانون الأول 2023. ومنذ ذلك الحين، صارت حشوة كريمة الفستق الحلبي وصفة قابلة للتقليد في البيوت والمخابز والمقاهي.
💬 التعليقات (0)