f 𝕏 W
فِي سَابِقَةٍ صَادِمَةٍ: إِيرَانُ تَرْصُدُ 50 مِلْيُونَ يُورُو مُقَابِلَ اغْتِيَالِ تُرَامْبَ وَنِتَنْيَاهُو

أمد للاعلام

سياسة منذ 46 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

فِي سَابِقَةٍ صَادِمَةٍ: إِيرَانُ تَرْصُدُ 50 مِلْيُونَ يُورُو مُقَابِلَ اغْتِيَالِ تُرَامْبَ وَنِتَنْيَاهُو

أمد/ ربما لم تعد لغة الاغتيال في الشرق الأوسط تقتصر على الغرف الاستخبارية المغلقة أو العمليات السرية العابرة للحدود بل انتقلت اليوم إلى قاعات البرلمانات وخطابات النواب ومشاريع القوانين الرسمية وفي تطور غير مسبوق وصادم كشف النائب الإيراني إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني عن مشروع قانون يقضي بتخصيص مكافأة مالية ضخمة تصل إلى خمسين مليون يورو لمن يغتال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب او رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو او قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر وذلك تحت عنوان ما وصفه الإيرانيون بـحق الرد الشرعي بالمثل في خطوة تعكس حجم التوتر والانفجار الكامن في العلاقة بين طهران وواشنطن وتل أبيب

هذا المشروع الثأري الذي تبناه أيضا النائب الإيراني محمود نبويان نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني لم يأت من فراغ بل جاء بعد سنوات طويلة من الاغتيالات الغادرة والحروب الخفية والعقوبات المتواصلة والتصعيد الأمني المتبادل حيث ترى طهران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجاوزتا منذ زمن طويل كل الخطوط الحمراء عبر استهداف القادة الإيرانيين والعلماء العسكريين والسياسيين وصولا إلى اغتيال الجنرال قاسم سليماني والمرشد علي خامنئي وما تبعه من ملاحقات وتهديدات متكررة ضد قيادات إيرانية بارزة

أصحاب هذا التوجه داخل البرلمان الإيراني يبررون طلبهم وموقفهم بان الولايات المتحدة نفسها هي من شرعت بداية هذا النوع من الحروب عندما أنشأت بدأت تقديم المنح المالية ضمن البرنامج المعروف باسم المكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية والذي خصص خلال العقود الماضية ملايين الدولارات لمن يقدم معلومات تؤدي إلى اعتقال أو تصفية شخصيات تعتبرها واشنطن معادية لها أو مصنفة ضمن ما تسميه قوائم الإرهاب وقد استخدمت الولايات المتحدة هذا البرنامج ضد شخصيات متعددة من بينها أسامة بن لادن وشخصيات عراقية وإيرانية وقيادات من حزب الله إضافة إلى رصد مكافآت بحق الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ومسؤولين آخرين تعتبرهم واشنطن خصوما لها

وفق هذا التصور يحاول الإيرانيون تقديم مشروعهم بوصفه ردا معاكسا على السياسة الأمريكية نفسها وهم يقولون إن واشنطن حين حولت رؤوس القادة والخصوم إلى أهداف مرصودة بالملايين فإنها فتحت الباب أمام منطق الاغتيال السياسي العابر للحدود ولذلك فإن طهران لا تفعل اليوم سوى استخدام الأدوات ذاتها التي استخدمتها الولايات المتحدة لعقود طويلة وإن كان ذلك بصيغة أكثر صراحة ووضوحا وجراءة وقوة

الواضح ان خطورة المشروع الإيراني لا تكمن فقط في قيمته المالية أو في الأسماء المستهدفة بل في انتقال فكرة الاغتيال من مستوى الخطاب السياسي والإعلامي إلى مستوى التشريع الرسمي وحين يناقش البرلمان الإيراني قانونا يلزم الدولة بدفع الأموال لمن ينفذ عملية اغتيال ضد قادة دول أخرى فإن ذلك يعني أن المنطقة تدخل مرحلة شديدة الخطورة يصبح فيها العنف السياسي جزءا معلنا من أدوات الصراع بين الدول

ربما تريد طهران من خلال هذا المشروع المدوي توجيه أكثر من رسالة في وقت واحد فهي من جهة تحاول القول إن استهداف القيادات الإيرانية لن يمر دون رد وإن سياسة الاغتيالات الأمريكية والإسرائيلية ستقابل برد مماثل ومن جهة أخرى تريد خلق حالة هلع وردع نفسي وسياسي ضد واشنطن وتل أبيب عبر إيصال رؤية حادة مفادها أن القيادات الأمريكية والإسرائيلية نفسها قد تصبح أهدافا مفتوحة إذا استمر التصعيد والاعمال الاجرامية ضد ايران وقياداتها السياسية والعسكرية والعلمية

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)