كشفت معلومات استخباراتية أميركية حديثة عن الحالة التي يعيشها المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، مؤكدة أنه يقبع في عزلة تامة داخل موقع سري غير معلن. وأوضحت المصادر أن التواصل مع رأس الهرم في النظام الإيراني بات محدوداً للغاية، حيث لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال شبكة معقدة وشديدة السرية من الوسطاء والرسل الشخصيين.
وتسببت هذه الإجراءات الأمنية المشددة في خلق أزمة تواصل داخل مؤسسات النظام الإيراني نفسه، حيث يواجه المسؤولون المكلفون بالتفاوض مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب صعوبات بالغة في الحصول على توجيهات مباشرة. هذا الانقطاع أدى بشكل مباشر إلى بطء شديد في ظهور تفاصيل أي اتفاق محتمل، فضلاً عن تعثر التفاهمات المتعلقة بملفات سابقة كانت قيد البحث.
ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين أميركيين مطلعين أن الصعوبة في الوصول إلى المرشد الأعلى تسببت في فجوات زمنية واسعة بين طرح المقترحات وتلقي الردود عليها. وأشار المسؤولون إلى أن أي مقترح أميركي يحتاج إلى وقت طويل ليتجاوز الحواجز الأمنية والبروتوكولية المعقدة قبل أن يصل إلى يد خامنئي، ثم يستغرق الرد رحلة مماثلة للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وفي سياق متصل، لفتت التقارير إلى أن المعلومات الاستخباراتية التي تم جمعها من داخل الحكومة الإيرانية ساهمت بشكل فعال في تحديد مواقع وتصفية عدد من كبار القادة خلال الفترة الماضية. هذا الاختراق الأمني دفع القيادات المتبقية إلى اتخاذ تدابير احترازية قصوى، شملت الاختباء في ملاجئ محصنة تحت الأرض لأسابيع متواصلة دون أي تواصل مباشر.
وتشير المصادر إلى أن معظم المسؤولين في الصف الأول داخل طهران لا يملكون أدنى فكرة عن الموقع الجغرافي الذي يتواجد فيه المرشد، كما أنهم لا يملكون أي وسيلة تقنية للتواصل معه بشكل متعمد. ويأتي هذا التعتيم كجزء من استراتيجية حماية شاملة تهدف إلى منع تعقب الاتصالات أو استهداف المقر الذي يقيم فيه المرشد الجديد.
ويفسر هذا الوضع التصريحات الضبابية التي تصدر عن الخارجية الإيرانية أو الوفود المفاوضة، والتي تكتفي غالباً بالقول إن المرشد وافق على 'الإطار العام'. وتعكس هذه العبارات حالة الانتظار الطويلة التي يعيشها المفاوضون بانتظار البت في النقاط النهائية، حيث تصل المعلومات إلى المرشد متأخرة زمنياً بطبيعة الحال بسبب قنوات النقل البدائية والآمنة.
💬 التعليقات (0)