أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الخميس الماضي، فرض عقوبات على مساعد مفوض الشرطة التنزانية الأول فوستين جاكسون مافويلي، وذلك استنادا إلى ما قيل إنها "معلومات موثوقة" بتورطه في "انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان".
وصدرت العقوبات بموجب تشريع أمريكي يلزم وزير الخارجية بتصنيف المسؤولين الأجانب وذويهم المباشرين غير مؤهلين لدخول الولايات المتحدة الأمريكية بسبب تورطهم في الفساد الجسيم أو الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان.
وأشار روبيو في بيانه إلى أنه "قبل عام، احتجز أفراد من الشرطة التنزانية وعذبوا واعتدوا جنسيا على الأوغندية أجاثر أتوهير والكيني بونيفاس موانجي، اللذين كانا في دار السلام لمتابعة المحاكمة القضائية لزعيم المعارضة توندو ليسو".
وكان موانجي وأتوهير قد احتجزا في مايو/أيار 2025 خلال زيارتهما تنزانيا لحضور جلسات محاكمة ليسو. وبحسب ما رواه موانجي لاحقا، فقد احتجز لأيام عدة، وجرد من ملابسه، وعلق مقلوبا، وضرب على قدميه، وتعرض للاعتداء الجنسي. كما أعلنت أتوهير من جهتها أنها تعرضت للتعذيب والاغتصاب خلال فترة احتجازها. وأُفرج عن الناشطين لاحقا إثر ضغوط دولية.
ورحبت أتوهير بالقرار الأمريكي في منشور على منصة إكس، إذ كتبت: "قوس الكون الأخلاقي طويل، لكنه ينحني نحو العدالة. لقد فرضت عقوبات على معذبنا ومعذب كثير من التنزانيين"، مضيفة: "يمنحني هذا الأمل في أن يأتي عليه يوم يواجه فيه أكثر من مجرد عقوبات، ليكون وراء القضبان".
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت في ديسمبر/كانون الأول الماضي أنها تجري "مراجعة شاملة" لعلاقتها مع تنزانيا. وقال نائب المتحدث باسم الوزارة توماس بيغوت إن الحكومة التنزانية مارست "قمعا مستمرا لحرية الدين وحرية التعبير، وعرقلت الاستثمارات الأمريكية، وارتكبت عنفا مروعا ضد المدنيين قبل انتخابات 29 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وبعدها"، محذرا من أن هذه الأفعال "عرّضت المواطنين الأمريكيين والسياح والمصالح الأمريكية للخطر، وهددت بتقويض الازدهار والأمن المشتركين اللذين طبعا شراكتنا لعقود".
💬 التعليقات (0)