أمد/ آلة الحرب لا تتوقف منذ الأزل ، هي سنة الله في الكون ، و الصراع بين الخير و الشر ايضا مستمر الى ان يرث الله الأرض و من عليها . أمريكا دولة تبحث عن مصالحها في المنطقة ، سواءا عبر غزو دول بدعوى الديمقراطية او بدعوى السلاح النووي ، او بدعوى الحريات و حقوق الإنسان ، و في كل الأحوال هم يسيرون باضطراد مع روسيا و الصين ، حيث ان الثلاث اقطاب يحاولون السيطرة قدر الإمكان على أكبر قدر من النفوذ في العالم . أسلوب أمريكا و منذ الربيع العربي ادارة الصراعات ، و عدم حسمها بدليل ان جميع الدول التي غزاها الربيع العربي لازالت تعاني . و اليوم أتى الدور على إيران شئنا ام ابينا ، هناك دولة عميقة في امريكا تقرر حروبها ، و بالمناسبة ليس هناك فرق بين ديمقراطيون و جمهوريون ، فكلاهما مكملان لبعضهما البعض لا سيما في الاجندات الخارجية . ما هو المطلوب من إيران ؟ هذا السؤال كان يجب ان يسأله المرشد العام خامئي رحمه الله للرئيس ترامب قبل بدء الحرب ليوفر على شعبه ثمن الحرب و الدمار و الدماء ، .. نعم هناك شعوب تقاوم و هي نبراسا لحرية و ربما ايران من ضمنها و لكن الى متى ؟ بالتالي كان يجب عمل صيغة للسلام بين الدولتين تضمن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية بالمنطقة من ضمنه الاتفاق النووي . الاتفاق ليس عادل بل يصب مباشرة في مصلحة امريكا و مصالحها في المنطقة ، شئنا ام ابينا ، او البديل الحرب حرب لا تبقي ولا تذر . ان استطاع ترامب ان يأخذ ما يريد من ايران دون حروب ، فلماذا تكلفة الحرب ؟ ولو فرضنا تداخل مصالح امريكا و مصالح اسرائيل نحو ايران ، فمصالح امريكا تختلف عن مصالح اسرائيل ، الاولى تريد ان تضمن نفوذها وسيادتها فقط ، الثانية تريد اسقاط النظام الاسلامي دون مواربة ! اذا نحن امام معضلة نتمنى من خلالها اخف الضرر وهو سيطرة امريكا و لجم اسرائيل ! فاتورة السلام عندما تصنعه اقوى دولة بالعالم باهظة جدا ، و قد ادركت ذلك في اتفاق 2015 ، لذلك عندما اجتمع ترامب بالرؤساء و الملوك العرب وسألهم حول العودة للحرب او السلام ، هم اختاروا السلام الذي سيدفع احدهم ثمنه حتما ، من واقع خبرتي ان سألتني سأجيبك لا يجب ان يملي احدا على امريكا ماتفعل ، حتى لو كان هذا الفعل امر مسلم به وسيحدث ، و اليوم وبعد مرور اكثر من اثنى عشر عاما في الصحافة الالكترونية ادركت ان العالم يسير نحو التصعيد بشكل تدريجي كترمومتر ، جميع الدول الكبرى تحاول الهيمنة و السيطرة قدر الإمكان و تداخل المصالح امرا مسلم به . عندما حدثت المفاوضات بشأن اوكرانيا ، كتبت في مقال انه لا يجب استبعاد الاوروبيين بحكم الجيرة ، و اليوم ان حدثت مفاوضات مع ايران لا يجب استبعاد الخليج العربي بحكم الجيرة ايضا ، اما و ان كانت الحرب ! فلا اعتقد أنها ستكون حربا سهلة ، بل لن تبقي ولن تذر ، وهذا بعد شعوري ان ترامب يضع لنالتنياهو المسكنات من اجل مد فترة التفاوض و كأن العودة للحرب أمر مسلم به . الوضع الإقليمي مضطرب جدا ، و حرب ايران مرتبطة بشكل او بأخر بحرب اوكرانيا نتيجة تداخل المصالح ، و ربما غدا يصبح لدينا تايوان ايضا لذلك اتمنى ان لا تتسع الحرب . قرأت في رواية جورج اويل 1984 ان الحرب هي السلم ، و اتى الوقت لتنتهي الحرب و يفرض السلم .
إعلام: بينغ "رفع صوته" بوجه ترامب على خلفية "ملف حساس"
المرة الـ89..نتنياهو يعود إلى ساحة المحكمة من جديد في قضايا فساد
اليوم 88..حرب إيران: أجواء انتظارية لاتفاق إطار ونشاط سياسي متعدد
مدير المخابرات الأسترالية: معاداة السامية تُركت دون رادع بعد حرب غزة
و س جورنال: إسرائيل توسّع سيطرتها داخل قطاع غزة في غياب المسار السياسي
💬 التعليقات (0)