أبرزت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن قطاع غزة يشهد واحدة من أخطر حالات الاكتظاظ السكاني والانهيار الإنساني في العالم، بعدما وسّعت قوات الاحتلال الإسرائيلي سيطرتها الميدانية إلى نحو 59% من مساحة القطاع، ما أدى إلى حشر أكثر من مليوني فلسطيني داخل مساحات ضيقة ومدمرة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
وبحسب تقرير الصحيفة الذي استند إلى صور أقمار صناعية وتحليلات ميدانية، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي وسّع ما يعرف بـ”الخط الأصفر” داخل غزة، ليصبح تحت سيطرته ما يقارب 59 بالمئة من إجمالي مساحة القطاع البالغة نحو 365 كيلومتراً مربعاً.
ويعني ذلك عملياً أن نحو 2.1 مليون فلسطيني أصبحوا محاصرين داخل مساحة محدودة تتراوح فعلياً بين 80 و110 كيلومترات مربعة فقط، وسط مستويات غير مسبوقة من النزوح والتكدس وانهيار البنية التحتية والخدمات الأساسية. إقرأ أيضاً منظمات دولية تفضح فشل “مجلس السلام” في غزة
ووفق المعطيات الجديدة، ارتفعت الكثافة السكانية في المناطق المتبقية القابلة للحياة داخل غزة إلى مستويات وصفت بأنها “كارثية”، حيث يتركز السكان داخل مناطق مكتظة بالخيام والمدارس ومراكز الإيواء والأحياء المدمرة.
وتشير التقديرات إلى أن الكثافة السكانية داخل بعض المناطق تجاوزت 21 ألف شخص في الكيلومتر المربع الواحد، بينما ترتفع في بعض التقديرات إلى أكثر من 26 ألف شخص لكل كيلومتر مربع إذا تقلصت المساحة القابلة للاستخدام الفعلي إلى نحو 80 كيلومتراً مربعاً فقط.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تضع غزة بين أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في العالم، بل وربما الأكثر كثافة سكانية في ظل الظروف الحالية المرتبطة بالحرب والنزوح والدمار.
💬 التعليقات (0)