في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تسويق المفاوضات الجارية مع إيران باعتبارها اتفاقا عظيما يحقق المصالح الأمريكية، تتصاعد داخل الولايات المتحدة الأمريكية موجة انتقادات سياسية وإعلامية واسعة تعتبر أن واشنطن خرجت من الحرب الأخيرة مع طهران بخسائر إستراتيجية وسياسية، وأن الرئيس الأمريكي يسعى إلى إعادة تقديم التراجع باعتباره انتصارا.
وفي الأيام الأخيرة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي الأمريكية إلى ساحة سجال مفتوح حول نتائج الحرب، بعد تداول واسع لمقال نشرته مجلة ذا أتلانتيك الأمريكية بعنوان "لماذا خسر ترمب" للكاتب ديفيد فروم، والذي اعتبر أن ترمب خسر الحرب ضد إيران بسبب شخصيته، لا بسبب قدرات إيران فقط.
وأشار فروم إلى أن ترمب خسر الحرب ضد إيران بسبب غروره وتهوره وغياب أي إستراتيجية حقيقية لإدارة الصراع.
ويرى الصحفي الأمريكي أن ترمب دخل الحرب بدوافع شخصية، بعدما كان قد أعلن سابقا أنه نجح بالفعل في تدمير البرنامج النووي الإيراني خلال ضربات 2025، متسائلا: إذا كان قد حقق هدفه، فلماذا عاد للحرب؟
ويقول المقال إن ترمب تجاهل دعم المعارضة الإيرانية، وأدار الحرب بعقلية استعراضية، قبل أن يصاب بالذعر مع تراجع شعبيته واستمرار المواجهة.
كما يتهمه المقال بمحاولة تسويق التراجع الأمريكي باعتباره انتصارا عظيما، رغم أن المفاوضات الجارية تمنح إيران كثيرا من مطالبها وتبقي نفوذها قائما في الخليج ومضيق هرمز.
💬 التعليقات (0)