كشفت دراسة جديدة أن تحليل الهرمونات المحفوظة داخل صفائح البالين لدى حوت رايس، أحد أندر الحيتان في العالم، قد يفتح نافذة غير مسبوقة لفهم تاريخ التوتر والتكاثر لدى هذا النوع المهدد بشدة بالانقراض، في وقت لا يقدر فيه عدد أفراده البالغين بأكثر من خمسين حوتا فقط.
توصلت الدراسة التي نشرت يوم 13 مايو/أيار في مجلة "بلوس وان" (PLOS One)، إلى أن صفائح البالين – وهي ألواح كيراتينية تستخدمها بعض الحيتان بدلا من الأسنان لتصفية الغذاء من الماء – تحتفظ بسجل هرموني يمتد لفترات طويلة من حياة الحيوان.
ويعني ذلك أن العلماء يستطيعون، من خلال تحليل هذه الصفائح، إعادة بناء جزء من التاريخ الفسيولوجي للحوت، بما يشمل فترات الحمل، ومستويات التوتر المزمن، وربما الظروف التي سبقت الوفاة.
ويعد حوت رايس نوعا حديث التصنيف نسبيا؛ إذ كان يعتقد حتى عام 2021 أنه مجرد مجموعة فرعية من حيتان برايد، قبل أن يصنف لاحقا كنوع مستقل. ويعيش هذا الحوت على مدار العام في خليج المكسيك، مع تسجيلات صوتية ومشاهدات تشير إلى وجوده أيضا في المياه المكسيكية. لكنه يواجه ضغوطا كبيرة، من بينها اصطدام السفن، والتلوث، والتشابك في معدات الصيد، والضوضاء البحرية، ما يجعله من أكثر أنواع الحيتان البالينية عرضة للانقراض.
اعتمد الباحثون على تحليل صفائح البالين لسبعة أفراد فقط من حوت رايس، وهي جميع العينات المتاحة عالميا حتى وقت إجراء الدراسة. وشملت العينات ذكورا وإناثا وصغارا، وهو عدد محدود جدا، لكنه يعكس الندرة الشديدة لهذا النوع وصعوبة الحصول على عينات منه.
توضح المؤلفة الرئيسية للدراسة، ريبيكا جي. إيفي، باحثة الدكتوراه في علم الأحياء التطوري في جامعة جورج ماسون بالولايات المتحدة، أن الفريق قاس أربعة هرمونات رئيسية داخل صفائح البالين: البروجسترون والتستوستيرون، وهما مرتبطان بالتكاثر، إضافة إلى الكورتيزول والكورتيكوستيرون، وهما من الهرمونات المرتبطة بالتوتر والضغط الفسيولوجي.
💬 التعليقات (0)