أمد/ لندن: كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" عن أجواء متوترة سادت القمة الأميركية الصينية التي عُقدت في بكين يومي 14 و15 من الشهر الجاري، بعدما وجّه الرئيس الصيني شي جين بينغ انتقادات حادة لسياسات اليابان الدفاعية، في مواجهة مباشرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك على خلفية تسارع وتيرة إعادة تسليح طوكيو بقيادة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي.
نقلت الصحيفة، استناداً إلى سبعة مصادر مطلعة على مجريات القمة، أن شي رفع صوته خلال الاجتماع وأظهر توتراً واضحاً أثناء انتقاده تاكايتشي بالاسم، في ما وُصف بأنه أكثر المواقف حدة طوال القمة التي استمرت يومين.
ووفقاً للتقرير، فقد هاجم الرئيس الصيني الزيادة الأخيرة في الإنفاق الدفاعي الياباني، معتبراً أن طوكيو تمضي نحو مسار عسكري مقلق.
وفي المقابل، رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مدافعاً عن الحكومة اليابانية، مؤكداً أن اليابان تحتاج إلى تعزيز قدراتها الدفاعية في ظل تنامي التهديدات القادمة من كوريا الشمالية، وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف الأمنية الأكبر بالنسبة لليابان تتمثل عملياً في الصين، رغم عدم وضوح ما إذا كان ترامب قد طرح هذه النقطة بشكل مباشر خلال الاجتماع.
وكانت صحيفة "يوميوري شيمبون" اليابانية قد ذكرت سابقاً أن ترامب وصف تاكايتشي خلال القمة بأنها "قائد ممتاز"، وذلك رداً على الانتقادات التي وجّهها لها شي، ووفقاً للتقارير اليابانية، حاول ترامب تخفيف حدة التوتر داخل الاجتماع عبر التأكيد على أهمية التحالف الأميركي الياباني والحاجة إلى دعم القدرات الدفاعية لطوكيو.
وفي خطوة حملت رسائل سياسية واضحة، أجرى ترامب اتصالاً هاتفياً برئيسة الوزراء اليابانية مباشرة بعد انتهاء القمة، من على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، شدد خلاله على التزام واشنطن بأمن اليابان واستمرار التحالف الاستراتيجي بين البلدين.
💬 التعليقات (0)