في قطاعٍ أنهكته الحرب وخلفت فيه آلاف الجرحى والمصابين، يواصل مركز الأطراف الصناعية في غزة عمله وسط ظروف إنسانية وطبية بالغة التعقيد، في محاولة لتخفيف معاناة نحو 6 آلاف حالة بتر خلّفتها حرب الإبادة المستمرة على القطاع.
وبين النقص الحاد في المعدات والمواد الخام، واستمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال المستلزمات الطبية، يفتح المركز أبوابه أمام المصابين، ساعيًا إلى إعادة جزء من القدرة على الحركة والحياة لمن فقدوا أطرافهم تحت القصف والاستهداف.
منعٌ إسرائيلي.. إقرأ أيضاً كارثة غير مسبوقة.. 6 آلاف حالة بتر بغزة منذ بدء الحرب
وتقول نيفين الغصين، متحدثة عن مركز الأطراف الصناعية إنه وعلى مدار أكثر من عامين ونصف من الحرب، لم يُسمح بإدخال المواد الخام اللازمة لتصنيع الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة، ما تسبب بأزمة حادة تهدد بتوقف الخدمات بشكل كامل.
وتُشير "الغصين" في حديثها لـ"وكالة سند للأنباء" إلى النقص الخطير في مادة "الجبص"، التي رفضت سلطات الاحتلال إدخالها رغم أهميتها الأساسية في صناعة الأطراف وتجهيز حالات البتر، محذرةً من أن نفاد هذه المادة سيؤدي إلى خروج المركز عن الخدمة وعجزه عن مواصلة تقديم الدعم للمصابين الذين خلفتهم
وحاول المركز -وفق الغصين- البحث عن بدائل للتغلب على أزمة نقص المواد الخام، من بينها تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (3D Printing)، حيث خضع الطاقم لتدريبات متخصصة عبر الإنترنت بإشراف مؤسسة دولية، بهدف تطوير آليات تصنيع الأطراف الصناعية بوسائل حديثة.
💬 التعليقات (0)