كشف نشطاء أستراليون مشاركون في "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة، عن تعرضهم لسلسلة من الانتهاكات الجسيمة خلال فترة احتجازهم لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وأكد هؤلاء النشطاء في شهادات أدلوا بها لوسائل إعلام دولية، أنهم واجهوا عنفاً جسدياً واعتداءات جنسية ممنهجة تهدف إلى ترهيبهم وثنيهم عن نشاطهم الإنساني.
وروت الناشطة فيوليت كوكو تفاصيل قاسية حول ظروف اعتقالها، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال مارست بحق المشاركين في الأسطول أساليب متنوعة من التعذيب الجسدي والنفسي. وأوضحت كوكو أنها نُقلت إلى غرف مظلمة ومنعزلة، حيث تعرضت هناك للضرب المبرح والتحرش الجنسي المتكرر على أيدي المحققين والجنود الإسرائيليين.
ولم تتوقف الانتهاكات عند الاعتداء المباشر، بل امتدت لتشمل الإهمال الطبي المتعمد بحق النشطاء الذين يعانون من أمراض مزمنة. وأفادت الشهادات بأن سلطات الاحتلال حرمت عدداً من المعتقلين من الحصول على جرعات الأنسولين وأدوية ضغط الدم الضرورية، مما عرض حياتهم لخطر حقيقي خلال فترة الاحتجاز.
من جانبها، أعربت الناشطة جيما أوتول عن صدمتها العميقة جراء المعاملة المهينة التي تلقتها، مؤكدة أنها تعاني من آثار نفسية بالغة نتيجة ما شاهدته وعاشته خلف القضبان. وذكرت أوتول أن استيعاب حجم العنف والاعتداءات الجنسية التي تعرض لها النشطاء سيستغرق وقتاً طويلاً لتجاوز تداعياته النفسية المؤلمة.
وفي سياق متصل، تحدث الناشط سورايا ماك إيوان عن تجربته المريرة خلال 80 ساعة من الاعتقال، واصفاً إياها بأنها كانت مليئة بالترهيب والاعتداء الجسدي. وأشار ماك إيوان إلى أن الجنود الإسرائيليين كانوا ينهالون عليه بالضرب داخل غرف الاحتجاز، بينما كانوا يرددون النشيد الوطني الإسرائيلي في مشهد يعكس سادية التعامل مع المتضامنين الدوليين.
وأوضح ماك إيوان أن ما مر به جعله يستشعر معاناة آلاف الفلسطينيين الذين تعتقلهم إسرائيل في ظروف مشابهة أو أسوأ دون أي مبرر قانوني. ولفت إلى أن سجون الاحتلال تضم مئات الأطفال والمدنيين الذين يواجهون ذات التنكيل الذي تعرض له النشطاء الدوليون، ولكن بعيداً عن أعين الكاميرات والرقابة الدولية.
💬 التعليقات (0)