الأسيرة الفلسطينية دانا جودة هي شابة من محافظة نابلس، اعتقلتها قوات الاحتلال خلال حملات الاعتقال المتواصلة في الضفة الغربية، وتقبع حاليًا في سجن “الدامون”. تداولت مؤسسات الأسرى ووسائل إعلام فلسطينية خلال الأسابيع الأخيرة معلومات عن تدهور وضعها الصحي داخل السجن، خاصة بعد الكشف عن أنها حامل في شهرها الثاني، وسط ظروف احتجاز قاسية ونقص في الرعاية الطبية.
وبحسب تقارير حقوقية، تعرضت دانا جودة لحالات إغماء وجفاف داخل المعتقل، بينما تجاهلت إدارة السجون احتياجاتها العلاجية، رغم حساسية وضعها الصحي والحمل. كما أُدرج اسمها ضمن ثلاث أسيرات فلسطينيات حوامل داخل سجن “الدامون”، إلى جانب الأسيرتين أمينة الطويل ومنار كراجة.
وتشير التقارير إلى أن الأسيرات الحوامل في سجون الاحتلال يعشن أوضاعًا إنسانية صعبة، تشمل الاكتظاظ، سوء التغذية، الحرمان من المتابعة الطبية المنتظمة، والقيود المشددة على الزيارات والعلاج.
تقول الأسيرة دانا جودة، الحامل في شهرها الثاني، إن ظروف الاحتجاز داخل سجن “الدامون” تزداد قسوة يومًا بعد آخر، في ظل غياب الحد الأدنى من الرعاية الصحية والإنسانية للأسيرات الحوامل. وتروي دانا أن الأسيرات يَنَمْنَ على الأرض داخل غرف مكتظة وباردة، فيما تحاول بعض الأسيرات التخفيف عن الحوامل بمنحهن جزءًا من الخبز والطعام، رغم رداءة الوجبات وقلة كمياتها أصلًا. وتضيف:“بعض الأسيرات يعطيننا من خبزهن وطعامهن الذي لا يؤكل أصلًا فقط لأننا حوامل”. أما أكثر ما يثقل قلبها، فهو خوفها المستمر على جنينها، خاصة مع تجاهل مطالبها بالحصول على فحص طبي للاطمئنان عليه، إذ تقول: “طلبت فحصًا طبيًا للاطمئنان على جنيني، لكن طلبي قوبل بالرفض”. وتعكس شهادة دانا جانبًا من الظروف القاسية التي تعيشها الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال، خصوصًا الحوامل منهن، في ظل الاكتظاظ وسوء التغذية والإهمال الطبي المستمر.
💬 التعليقات (0)