f 𝕏 W
مقال: حين يُحاصر العيد: غزة بين حرمان الشعائر وقسوة البقاء

الرسالة

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: حين يُحاصر العيد: غزة بين حرمان الشعائر وقسوة البقاء

للعام الثالث على التوالي تدخل أيام العشر الأوائل من ذي الحجة على قطاع غزة هذا العام، كما في أعوام سابقة، في ظل واقع إنساني بالغ التعقيد، تتداخل فيه مشاعر الإيمان العميق مع ثقل الحرمان الممتد. وفي الوق

للعام الثالث على التوالي تدخل أيام العشر الأوائل من ذي الحجة على قطاع غزة هذا العام، كما في أعوام سابقة، في ظل واقع إنساني بالغ التعقيد، تتداخل فيه مشاعر الإيمان العميق مع ثقل الحرمان الممتد. وفي الوقت الذي يتابع فيه المسلمون حول العالم مناسك الحج، وترتفع أصوات التلبية من مكة المكرمة وعرفات، يعيش كثير من سكان غزة هذه اللحظات وهم يتابعون المشهد من خلف الشاشات، في حالة شوقٍ روحي ممزوجة بإحساس بالعجز والغياب القسري.

لا يقتصر المشهد على غياب القدرة على أداء الشعائر أو الوصول إلى الأماكن المقدسة، بل يمتد إلى سياق أوسع من التحديات الإنسانية التي تشمل النزوح المتكرر، والضغوط المعيشية، وتراجع القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية. ومع مرور الوقت، أصبحت مواسم العيد بالنسبة لكثير من العائلات أقل ارتباطًا بمظاهر الفرح التقليدية، وأكثر التصاقًا بأسئلة البقاء اليومي.

في السياق الإسلامي والاجتماعي، تمثل الأضحية أحد رموز التكافل والقدرة على العطاء، وواحدة من أبرز مظاهر العيد في المجتمعات المسلمة. غير أن هذا الطقس الديني، الذي يحمل دلالات اجتماعية وروحية عميقة، بات في غزة اليوم صعب التحقق لدى شريحة واسعة من السكان، في ظل القيود المفروضة على الحركة ودخول السلع الأساسية، بما في ذلك المواشي ومستلزمات العيد.

ورغم ذلك، لا تغيب الشعائر كليًا عن المشهد. فالكثير من السكان يواصلون إحياء هذه الأيام بالتكبير والتهليل والصيام والدعاء، في تعبير عن تمسك مستمر بالممارسة الدينية، حتى في ظل ظروف شديدة القسوة. ويصف كثيرون هذا التمسك بأنه شكل من أشكال الصمود الروحي في مواجهة واقع ضاغط.

على المستوى الاجتماعي، تعيش غزة مفارقة لافتة؛ إذ تتقاطع الرمزية الدينية للمواسم الكبرى مع واقع يومي يتسم بالاضطراب وفقدان الاستقرار. وتتحول متابعة مناسك الحج، في هذا السياق، إلى تجربة وجدانية عميقة تعكس حجم التباعد الجغرافي والإنساني عن أحد أبرز الشعائر الإسلامية.

من منظور القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، يطرح استمرار هذا الواقع أسئلة متزايدة حول حماية المدنيين وضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، بما في ذلك حرية الحركة، وإمكانية الوصول إلى الاحتياجات الأساسية، وممارسة الشعائر الدينية دون قيود غير ضرورية أو مفرطة. وتنص العديد من الاتفاقيات الدولية، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقيات جنيف، على حماية هذه الحقوق في سياقات النزاع أو الاحتلال، مع التأكيد على مبدأ التناسب وحظر الإضرار غير المتناسب بالمدنيين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)