أصبح ألم الظهر من أكثر المشكلات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الحديث، خاصة مع الساعات الطويلة التي يقضيها كثيرون أمام الشاشات أو خلف عجلة القيادة أو على الأرائك، وسط تحذيرات متزايدة من أثر الجلوس المتواصل على العمود الفقري والعضلات.
ووفق تقرير نشرته صحيفة "ذا واشنطن بوست" (The Washington Post)، فإن المشكلة لا ترتبط فقط بطريقة الجلوس، بل بطول مدة البقاء في الوضعية نفسها، إذ يؤكد مختصون أن الجسم البشري لم يُصمم للبقاء ساكنا لفترات طويلة.
يشير الخبراء إلى أن الجلوس فترات طويلة يغير الانحناءات الطبيعية للعمود الفقري، ويضع ضغطا إضافيا على العضلات والأربطة والأقراص الفاصلة بين الفقرات، مما يؤدي إلى الشعور بالألم أو التيبس، وقد يتطور الأمر أحيانا إلى تنميل أو وخز في الساقين.
كما أن الانحناء المتكرر نحو الهاتف أو الحاسوب فيما يعرف بـ"رقبة التكنولوجيا" يضاعف الضغط على الرقبة وأسفل الظهر، خاصة مع ضعف الحركة اليومية وقلة النشاط البدني.
وتوضح مراجعات طبية أن الجلوس بوضعية منحنية أو مترهلة يضع عبئا على الأقراص الغضروفية، وقد يزيد من حدة الألم لدى من يعانون مشكلات سابقة في العمود الفقري.
بحسب التقرير، لا توجد وضعية سحرية تمنع الألم بشكل كامل، لكن الحفاظ على ما يسمى "الوضعية المحايدة" للعمود الفقري يساعد في تقليل الضغط على الظهر.
💬 التعليقات (0)