تهادت جموع حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر مِنى، مع إشراقة اليوم الإثنين، الثامن من ذي الحجة، إيذاناً ببدء مناسك الحج لهذا العام (2026م – 1447هـ)، في مشهد إيماني مهيب تفيض فيه الأرواح خشوعًا والقلوب في رحلةٍ تتجلى فيها معاني الإيمان والوحدة والتجرد لله تعالى.
وبين تلبيةٍ تتردد في الأرجاء ودعواتٍ تعانق السماء، يمضي الحجاج نحو المشاعر المقدسة بخطى يملؤها الشوق والرجاء، مستشعرين عظمة تأدية الركن الخامس من أركان الإسلام.
ويُطلق على اليوم الثامن من ذي الحجة "يوم التروية" حيث يقضيه الحجاج في مِنى، أولى محطات الحج، اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مرددين التلبية: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك". إقرأ أيضاً إغلاق 78 شركة ضمن قطاع الحج والعمرة والسياحة فـي غـزة
ويؤدي الحجاج هناك الصلوات قصرا دون جمع، قبل التوجه إلى صعيد عرفات بعد طلوع شمس اليوم التاسع من ذي الحجة.
ويتجه الحجاج إلى مشعر "منى" في يوم التروية، ويعودون إليه يوم النحر وأيام التشريق، بوصفه أول المشاعر المقدسة التي يقصدونها في مكة المكرمة، وهو وادٍ لا يسكن طوال العام إلا في موسم الحج.
وسُمّي يوم التروية بذلك لأن الحجاج كانوا يرتوون فيه من الماء بمكة ويخرجون به إلى مِنى وعرفات ليكفيهم حتى اليوم الأخير من أيام الحج.
💬 التعليقات (0)