f 𝕏 W
شيفرة «فتح» قبل مؤتمرها وبعده

راية اف ام

سياسة منذ 59 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

شيفرة «فتح» قبل مؤتمرها وبعده

أنهت فتح، أو الجزء الرسمي منها، مؤتمرها الثامن الذي أنتج تجديداً في الأشخاص من اللون الواحد، وكالعادة أقيمت سُرادقات فرحٍ للاحتفاء بالفائزين، مقابل مآتم عزاء للخاسرين، فالناجحون قدّموا المؤتمر على أنه ذروة الديمقراطية ونقل الحركة الكبرى من واقعها الصعب، إلى واقع يؤهلها لاقتحام المرحلة المقبلة بنجاح، في حين يتوعّد الخاسرون بالاقتصاص من الذين تسببوا في خسارتهم من خلال ترتيبات مدخلات المؤتمر، بما أدّى إلى السيطرة على مخرجاته. في ساعات الفرح بالفوز وألم الخسارة، يقال كلامٌ غالباً ما لا صلة له بال..

أنهت «فتح»، أو الجزء الرسمي منها، مؤتمرها الثامن الذي أنتج تجديداً في الأشخاص من اللون الواحد، وكالعادة أقيمت سُرادقات فرحٍ للاحتفاء بالفائزين، مقابل مآتم عزاء للخاسرين، فالناجحون قدّموا المؤتمر على أنه ذروة الديمقراطية ونقل الحركة الكبرى من واقعها الصعب، إلى واقع يؤهلها لاقتحام المرحلة المقبلة بنجاح، في حين يتوعّد الخاسرون بالاقتصاص من الذين تسببوا في خسارتهم من خلال ترتيبات مدخلات المؤتمر، بما أدّى إلى السيطرة على مخرجاته.

في ساعات الفرح بالفوز وألم الخسارة، يقال كلامٌ غالباً ما لا صلة له بالحقيقة، ذلك أن الفائزين والخاسرين هم من قماشةٍ واحدة، فضلاً عن أن قدرة المؤتمر وما أنتج على نقل الحركة من واقعٍ إلى آخر مختلف، فيه إنشاءٌ لغوي أكثر بكثير مما فيه من أسانيد عمليةٍ تؤدي إلى تغيير فعلي في المعادلات الداخلية والسياسية.

«فتح» خدمتها الأقدار السياسية لتُصبح في فترةٍ زمنيةٍ قصيرة التشكيل الأكثر استحواذاً على ثقة الفلسطيني، إذ جاءت كما وصفها خصمها اللدود في الأردن الراحل وصفي التل بـ«ابن العازة»، وهذا مصطلح شعبيٌ متداول حول المولود الذي طال انتظاره وحين أتى أصبح مدلل العائلة.

بعد هزيمة يونيو (حزيران) 1967 وتزكية عبد الناصر لها، بعبارته التاريخية «ولدت لتبقى»، انتشرت «فتح» على مساحاتٍ واسعةٍ تبيّن أنها فوق طاقتها على الاستيعاب والتنظيم، وحيثما وجد فلسطينيون على سطح الكوكب وجدت «فتح»، وعززت انتشارها بإنجازاتٍ عسكريةٍ وسياسية جسّدت منطقية الرهان عليها، وفي ساحتين لصيقتين بالوطن، الأردن ولبنان، كاد نفوذها يصل إلى حدّ دولةٍ داخل دولة، إلى أن أُخرجت تماماً من الجغرافيا الثمينة في بلاد الشام، لتتجه إلى الجغرافيا السياسية الأوسع على مستوى العالم كله.

كانت قيادتها التاريخية، عرفات ورفاقه المؤسسون، تحظى بثقة الجمهور الفلسطيني، وبذلك تمكّنت من إفشال جميع محاولات الانشقاق والتمرد واصطناع البدائل، وحين وقع التحوّل التاريخي من ثورةٍ قيادتها في المنفى إلى مشروع نظام حكمٍ على بعض أرض الوطن، وقفت «فتح» وجهاً لوجه، مع الشعب الذي كانت تقوده من المنفى، وقد واجهت ما لم تكن حسبت له حساباً بقدرٍ كافٍ، وهي إدارة شعبٍ وقع تحت احتلالٍ استيطاني شرس، امتد عقوداً بما أثّر جوهرياً على الفرد والمجتمع الفلسطيني.

لم ينسحب الاحتلال ويُسلّم البلاد لقيادةٍ وطنية، بل بقي بتأثيره المزدوج في الماضي؛ حيث أوسع الفلسطينيين تدميراً وتنكيلاً وتمزيقاً، وفي الحاضر؛ حيث مناطق السلطة أقرب إلى جزر محاصرة إمّا بوجود عسكري استيطاني مباشر، وإما بالسيطرة على مداخل ومخارج المدن والقرى، وبفعل هذه الحالة المرهقة، تراجع الرهان على السلام الموعود، ليحلّ محلّه عذابٌ جماعيٌ عانى منه الفلسطينيون، كما لو أن الاحتلال بقي كما كان بل أشد.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)