أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد أيام من جريمة حرب قام بها الفاشي وزير "الإرهاب القومي" في دولة الاحتلال بن غفير ضد شباب "أسطول الصمود"، أدانت 8 دول بينها عربية، تلك الجريمة، فيما سبقها بيوم وأكثر، هبة غضب دولية شملت دولا حاضنة لحكومة الكيان.
تأخير رد الفعل لدول عربية، قد لا يكون "إثما" بذاته في ظل حرب تطال بعضهم وتهددهم، وتلحق ضررا بحياتهم اليومية، ما أصاب "رفاهية الحياة" لديهم بأذى غير معتاد، لكن ما كان لافتا، ما جاء في البيان، بعد "الإدانة الفخمة جدا"، هو مطالبته بضرورة محاسبة بن غفير عن أفعاله غير المسؤولة، واتخاذ إجراءات ملموسة لوضع حد لتلك الانتهاكات "المستفزة".
ربما، كان لمثل ذلك البيان اللغوي قيمة سياسية في زمن سابق، أو ظروف أخرى، لكنه تحول رغم طنين الكلام إلى رماد أسود، بلا أثر يمكن أن تسجله الذاكرة الإنسانية، خاصة الفلسطينية، مقارنة بهبة غضب دولية، بينها دول حميمة جدا في علاقتها مع الكيان الاحلالي ذهبت غالبيتها إلى استدعاء ممثلي تلك الدولة والحديث المباشر معهم مع إنذار صريح حول تلك الجريمة، في رسالة احتجاج تفوق بيانا وتصريحا.
ولكن، الضربة السياسية الأهم لدلة العدو الاحلالي، جاءت من فرنسا بعدما أعلنت منع الإرهابي بن غفير من دخول أراضيها، وعلها المرة الأولى التي تذهب الحكومة الفرنسية باتخاذ هذا القرار ضد وزير من حكومة نتنياهو، وقبلها، كرسالة سياسية بالغة الوضوح، لمعاقبة مجرم على جريمته.
فرنسا، ورغم مشاركتها بيانات الغضب الدولية قررت الذهاب لاتخاذ إجراء ملموس بتسجل سابقة ذات دلالة سياسية، ورسالة مختلفة تمثل تطورا نوعيا في مواجهة السلوك الفاشي لدولة الكيان، وعلها تكون بداية لكسر حالة "الرهبة السائدة" من وضع قوائم سوداء لقادة دولة الاحتلال.
قرار فرنسا بوضع اسم بن غفير على قوائم المنع من الدخول، يشكل قوة دفع لمسار المحكمة الجنائية الدولية التي وضعت قبل أيام اسم الوزير الفاشي سموتريتش على قوائم المطلوبين بارتكاب جرائم حرب وإبادة عنصرية، ليضاف مسؤولا جديدا من حكومة نتنياهو للمطاردة العالمية، ما يضعه تحت الحصار إلى جانب نتنياهو وغالانت وآخرين في الطريق.
💬 التعليقات (0)